Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم / تفسير الكازروني (ت 923هـ) مصنف و لم يتم تدقيقه بعد


{ حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَآ آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ } * { وَقَالَ ٱرْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْريٰهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } * { وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَٱلْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يٰبُنَيَّ ٱرْكَبَ مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ ٱلْكَافِرِينَ } * { قَالَ سَآوِيۤ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ ٱلْمَآءِ قَالَ لاَ عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا ٱلْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ } * { وَقِيلَ يٰأَرْضُ ٱبْلَعِي مَآءَكِ وَيٰسَمَآءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ ٱلْمَآءُ وَقُضِيَ ٱلأَمْرُ وَٱسْتَوَتْ عَلَى ٱلْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ } * { وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَاكِمِينَ } * { قَالَ يٰنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْئَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّيۤ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْجَاهِلِينَ } * { قَالَ رَبِّ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِيۤ أَكُن مِّنَ ٱلْخَاسِرِينَ } * { قِيلَ يٰنُوحُ ٱهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ } * { تِلْكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـٰذَا فَٱصْبِرْ إِنَّ ٱلْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ }

{ حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ }: فَارَ الماءُ من مكان النار مُعجزةً وغضباً { ٱلتَّنُّورُ }: نبع الماء منه وارتفع كقدر تفور، { قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا }: في السفينة، { مِن كُلٍّ }: من الحيوانات إلا المتولد من الطين كالبق ونحوه، { زَوْجَيْنِ }: صنفين ذكر أو أُنثى { ٱثْنَيْنِ }: تأكيد وبالإضافة ظاهر { وَ }: احمل، { أَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ }: بهلاكه أي: امرأته وأهله وابنه كنعان، { وَ }: احمل، { مَنْ آمَنَ وَمَآ آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ } ، اثنا عشر أو ثمانون، { وَقَالَ }: نوح لهم، { ٱرْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْريٰهَا }: يحتمل المصدر والوقت والمكان، { وَمُرْسَاهَا }: أي: مُسمَّين فيهما { إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ }: برحمته نجانا، { وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَٱلْجِبَالِ }: كلِّ موجة كجبلٍ { وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُ }: كنعان قبل جريها، { وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ }: مكان مٌنقعط من السفينة { يٰبُنَيَّ ٱرْكَبَ مَّعَنَا }: في السفينة قبل جريها، { وَلاَ تَكُن مَّعَ ٱلْكَافِرِينَ }: في البُعْد عنَّا، والظاهرُ أن معنى الآية: أسلم لتستحق الركوب معنا ولا تكن معهم في الكُفْر فتغر، فلا يُشْكل قول نوح: { وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ } ، وجواب الله بأنه ليس من أكل بأن الولد قَصَّرَ لأنه ما ركب حين أُمِرَ والله أعلم { قَالَ سَآوِيۤ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ ٱلْمَآءِ قَالَ لاَ عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ }: عذاب، { ٱللَّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ }: أي: الراحم أو إلاَّ مكان من رحمهُ، وهو السفينة أو بمعنى ذي عصمة كما مرّ، أو معصوم كدائن { وَحَالَ بَيْنَهُمَا }: نوحٌ وولده { ٱلْمَوْجُ فَكَانَ }: صار، { مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ وَ } بعد تناهي الطوفنان { قِيلَ يٰأَرْضُ ٱبْلَعِي مَآءَكِ }: النابع منك، { وَيٰسَمَآءُ أَقْلِعِي }: أمسكي عن المطر أمر إيجا، { وَغِيضَ }: نقص { ٱلْمَآءُ وَقُضِيَ }: تم الأمر الموعود { وَٱسْتَوَتْ عَلَى ٱلْجُودِيِّ }: جل شامخ بموصل، روي أنهم لما أخرجوا من السفينة بنوا قرية تدعى اليوم قرية " الثمانين " بناحية موصل أو الشام، { وَقِيلَ بُعْداً }: هلاكاً { لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ }: أراد نداءه، { فَقَالَ رَبِّ }: وفي مريم النداء بمعناه فلا فاء { إِنَّ ٱبْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ }: بإنجاءهم المفهوم من الأمر بحملهم { ٱلْحَقُّ } فلم ينج؟ { وَأَنتَ أَحْكَمُ }: أعدل { ٱلْحَاكِمِينَ * قَالَ يٰنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ }: لقطع الموالاة بين المسلم والكافر { إِنَّهُ عَمَلٌ }: ذو عمر، أو هذا سؤال { غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْئَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ }: بصوابه { عِلْمٌ }: سمَّاهُ سؤالا باعتبار استنجازه الوعيد في شأن ولده { إِنِّيۤ أَعِظُكَ } أَنْهاكَ { أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْجَاهِلِينَ }: وسمي سؤاله جهلا لأن حب الولد أشغله عن تذكر استثناء من سبق إلى آخر، { قَالَ رَبِّ إِنِّيۤ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ }: بعد ذلك، { مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ }: بصحته { وَإِلاَّ }: إن لم، { تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِيۤ أَكُن مِّنَ ٱلْخَاسِرِينَ }: أعمالاً، { قِيلَ }: بعد استقرارها على الجودي: { يٰنُوحُ ٱهْبِطْ } من السفينة مصحوبا { بِسَلاَمٍ }: بأمن { مِّنَّا وَبَركَاتٍ }: خيرات تامات، { عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أُمَمٍ }: ناشئة، { مِّمَّن مَّعَكَ }: من المؤمنين إلى يوم القيامة، { وَأُمَمٌ }: ممَّ معك { سَنُمَتِّعُهُمْ }: في الدنيا { ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ }: هم الكافرون، { تِلْكَ }: القصة، { مِنْ أَنْبَآءِ }: أخبار، { ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ }: يا محمدُ { مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـٰذَا فَٱصْبِرْ }: مثل نوح، { إِنَّ ٱلْعَاقِبَةَ }: الحُسْنى { لِلْمُتَّقِينَ }: عم المخالفة.