Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1419 هـ) مصنف و مدقق


{ قَالُواْ يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ }

ونلحظ أنهم لم يؤكدوا لموسى رغبتهم في أن يلقي هو أولاً عصاه. ولكنهم أكدوا رغبتهم في أن يكونوا هم أول الملقين. فجاءوا بضمير الفصل وهو نحن الذي يفيد التأكيد. ونعلم أن مَن يعقِّب ويكون عمله تالياً لمن سبقه، فإن فعله هو الذي سيترتب عليه الحكم. ولا بد أن يكون قوي الحجة. هم يريدون أن يكونوا هم المعقبين، وأن موسى الذي يبدأ، لكن عزتهم تفرض عليهم أن يبدأوا هم أولاً لذلك جاءوا بالعبارة التي تحمل المعنيين: { إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ } [الأعراف: 115]. فعلم موسى أنهم حريصون، على أن يبدأوا هم بالإِلقاء فأتوا بكلمة نحن. وفكر موسى أن من صالحه أن يلقوا هم أولاً لأن عصاه ستلقف وتبتلع ما يلقون لذلك يأتي قوله سبحانه: { قَالَ أَلْقَوْاْ فَلَمَّآ أَلْقُوْاْ سَحَرُوۤاْ... }.