Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير هميان الزاد إلى دار المعاد / اطفيش (ت 1332 هـ) مصنف و مدقق


{ ذَلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ ٱلْمَوَدَّةَ فِي ٱلْقُرْبَىٰ وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ }

{ ذَلِكَ الَّذِي } مبتدأ وخبر* { يُبَشِّرُ اللهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } عائد الى محذوف على القلة انه مجرور بما لم يجر بموصول أي يبشر الله به وان أوقعنا الذي على التبشير فالعائد هاء المصدر فلا قلة أي ذلك التبشير الذي يبشره الله عباده وجعل يونس الذي حرف مصدر أي ذلك تبشير الله عباده وضم الياء وفتح الباء وتشديد الشين مكسورة هي قراءة نافع وعاصم وابن عامر وقرأ الباقون بفتح الياء وسكون الباء وضم الشين من بشر الثلاثي وقرئ { يُبَشِّرُ } بضم الياء واسكان الباء وكسر الشين خفيفة من أبشر ونسبت هذه القراءة أيضاً لهؤلاء الباقين ابن كثير وابن عمر وحمزة والكسائي واجتمع المشركون في مجمع لهم فقال بعضهم لبعض أترون ان محمداً يسأل عما يتعاطاه أجراً فنزل* { قُل لآَّ أَسْأَلُكُمْ } لا أطلب منكم* { عَلَيْهِ } تبليغ الرسالة أو على ما أتعاطاه من التبليغ والبشارة وهذا انما يصح على أن الآية السابقة معناها ان الله يبشر من آمن وعمل صالحاً فآمنوا واعملوا لتبشروا بالمروضات والاستعلا مجازين وعلى للتعليل* { أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ } المحبة* { فِي الْقُرْبَى } الاستثناء متصل أي لا أسألكم أجراً الا المودة حال كونها فى القربى أي الا مودة قرابتي والحال مقدرة وليس هذا أجراً في الحقيقة لان قرابته قرابتهم فصلتهم لازمة لهم هذا. وروي عن أبي بكر أرقبوا محمداً صلى الله عليه وسلم فى آل بيته فمودة قرابته صلى الله عليه وسلم من لم يبدل ولم يغير مثل فاطمة وحمزة والعباس وابنه رضي الله عنهم واجبة. قال صلى الله عليه وسلم " حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وآذانى في عترتي ومن اصطنع صنيعة الى أحد من ولد عبد المطلب ولا يجازيه عليها فأنا أجازيه عليها غداً اذا لقيني يوم القيامة " وقال " اني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه النور والهدى فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " وحث عليه ورغب كثيراً ثم قال " وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي " وقال " من مات على حب آل محمد مات شهيداً الا ومن مات على حب آل محمد مات مغفوراً له الا ومن مات على حب آل محمد مات تائباً الا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمناً متكمل بالايمان الا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير الا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة الا ومن مات على حب آل محمد يزف الى الجنة كما تزف العروس الى زوجها الا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه آيس من رحمة الله ومن مات على بغض آل محمد مات كافراً الا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة ".

السابقالتالي
2 3