Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير هميان الزاد إلى دار المعاد / اطفيش (ت 1332 هـ) مصنف و مدقق


{ قَالُوۤاْ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِٱلْبَيِّنَاتِ قَالُواْ بَلَىٰ قَالُواْ فَٱدْعُواْ وَمَا دُعَاءُ ٱلْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ }

{ قَالُواْ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ } هذا قول الملائكة تهكماً والزاماً بالحجة وتوبيخاً على اضاعة الدعاء والتضرع وتعطيل أسباب الاجابة لا عذر لكم بعد مجئ الرسل* { قَالُواْ } أي الكفار* { بَلَى } أتتنا رسلنا بالبينات { قَالُواْ } أي الخزنة { فَادْعُواْ } أنتم وهذا هزء بهم واشعار بانا لا نجترئ فى هذا الدعاء واقناط عن الاجابة حيث ان الملك المقرب لا ينفع دعاءه وحيث انه امتنع عن الدعاء وغيره وهم الكفار لا يجاب لهم وذلك أن الشفاعة لغير الظالم مع الاذن بها ومد السبق على الفصل بين العباد مع انها قبله لا تقبل الا للسعيد ولا تطلب الا له ثم صرحت الخزنة بعدم اجابة دعاء هؤلاء بقولهم { وَمَا دُعَآءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِى ضَلاَلٍ } ضياع وبطلان لا يقبل وقيل هذا من قول الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم كقوله { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا }