Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير هميان الزاد إلى دار المعاد / اطفيش (ت 1332 هـ) مصنف و مدقق


{ فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ آتَانِيَ ٱللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ }

{ فَلَمَا جَآءَ } رسول بلقيس أو ما أهدت اليه وقرأ ابن مسعود فلما جاؤوا. { سُلَيْمَانَ قَالَ } سليمان. { أَتُمِدُّونَني } خطاب للرسول ومن معه، أوله ولبلقيس ولو غائبة تغليبا للخطاب وعليه فعبر بالجمع، أما لأن اقل الجمع اثنان أو للتجوز أو الخطاب للرسول ومن معه وبلقيس الغائبة وغيرها ممن معها غائبا تغليبا للخطاب، وقرأ حمزة قيل ويعقوب بإدغام نون الرفع في نون الوقاية وقُرىء بترك الإدغام ولكن مع حذف الياء وقُريء بنون الوقاية، والإمداد التقوية والزيادة بالعطية. { بِمَالٍ } مربيان هذا المال وهو الهدية، ذكر جار الله أن الخيل التي ركبتها الغلمان الخمس مائة مُغشّاة بالديباج محليات اللجّم والسروج بالذهب المرصّع بالجواهر، وان الخمس مائة جارية على رماك في زي الغلمان وأنها ارسلت الف لبنة من ذهب وفضة وتاجاً مكللاً بالدر والياقوت والمسك والعنبر وانها أرسلت رجلين من أشراف قومها المنذر بن عمر وآخر ذا رأي وعقل، وذكر القاضي ان الذي أخبره بما أرسلت وبما أرادت هو جبريل. { فَمَآ آتَانِي اللهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم } أعطاه الله الدين والنبوة والحكمة والملك الذي لا يدركه أحد ولا أحتاج الى هديتكم ولا وقع لها عندي، ويقف نافع على { أَتُمِدُّونَنِي } بحذف الياء، وأما ياء أتاني فاثبتها مفتوحة في الوصل ساكنة في الوقف قالون وحفص وابو عمرو بخلاف عنهم في الوقف وفتحها في الوصل، وحذفها في الوقف ورش، وحذفها في الحالين الباقون، ذكر ذلك ابو عمرو الداني وذكر أن الكسائي وقف على وادي النمل بالياء والباقون بغير ياء. { بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ } قال في عرائس القرآن لأنكم أهل المفاخرة والمعاندة بالدنيا لا تعرفون غير ذلك وليست الدنيا من حاجتي قال ثم قال للمنذر ابن عمرو أمير الوفد.