الرئيسية - التفاسير


* تفسير تفسير كتاب الله العزيز/ الهواري (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ وَٱلشَّمْسِ وَضُحَاهَا } * { وَٱلْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا } * { وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا } * { وَٱللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا } * { وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا } * { وَٱلأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا } * { وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا } * { فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا } * { قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا } * { وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا }

تفسير سورة { وَالشَّمْسِ } وهي مكية كلها.

{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله عز وجل: { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا } أي: وضوئها، وبعضهم يقول: وحرها. { وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا } أي: إذا تبعها. أي إذا تبع الشمسَ صبيحة الهلال.

قال عز وجل: { وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا } أي جلى ظلمة الليل فأذهبها. والليل والنهار يختلفان والنهار يذهب بظلمة تلك الليلة. وقال مجاهد: إذا جلاها أي: إذا أضاء.

قال عز وجل: { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا } أي: إذا غشى الشمس فأذهبها. { وَالسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا } أي والذي بناها، أقسم بالسماء وبنفسه، قال: { وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا } أي بسطها: أقسم بها وبنفسه. { وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا } أي والذي سواها، يعني نفسه، أقسم بالنفس التي خلقها فسواها وبنفسه. قال عز وجل: { فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا } أي: بيّن الله لها الفجور والتقوى، وهو سبيل الهدى وسبيل الضلالة. { قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا } [أي من زكى الله نفسه فهداها] { وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا } أي وقد خاب من دسى الله نفسه، أي أشقاها الله بفعلها. وهذا كله قسم من أول السورة إلى هذا الموضع.