Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير كتاب الله العزيز/ الهواري (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَٱلإِنْجِيلِ وَٱلْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ ٱللَّهِ فَٱسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ } * { ٱلتَّائِبُونَ ٱلْعَابِدُونَ ٱلْحَامِدُونَ ٱلسَّائِحُونَ ٱلرَّاكِعُونَ ٱلسَّاجِدونَ ٱلآمِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَافِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ }

قوله: { إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالقُرْءَانِ } أي: هذا حكم الله في هذا في التوراة والإنجيل والقرآن.

{ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ } على الاستفهام، أي: لا أحد. قال: { فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ } أي النجاة العظيمة.

قوله: { التَّائِبُونَ } قال الحسن: تابوا من الشرك وبَرِئُوا من النفاق { العَابِدُونَ } أي عبدوا الله مخلصين. { الحَامِدُونَ } أي الحامدون الله على السراء والضرّاء. قال الحسن. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قضى الله خيراً لكل مسلم؛ إن أعطاه شكر، وإن ابتلاه صبر "

{ السَّائِحُونَ } ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن السائحين فقال: " هم الصائمون " وذكروا عن الحسن قال: السياحة كثرة الصيام.

{ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ } يقول: أهل الصلاة. { الأَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ } وهو كل ما يعرف العباد عدله. { وَالنَّاهُونَ عَنِ المُنكَرِ } وهو كل ما يعرف العباد جوره.

{ وَالحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ } فيما أمروا به ونهوا عنه. { وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ } وهم أهل هذه الصفة. أي: بشِّرهم يا محمد بالجنة.