Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير كتاب الله العزيز/ الهواري (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ } * { أُبَلِّغُكُمْ رِسَٰلٰتِ رَبِّي وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ } * { أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَٱذكُرُوۤاْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي ٱلْخَلْقِ بَصْطَةً فَٱذْكُرُوۤاْ ءَالآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } * { قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ } * { قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَٰدِلُونَنِي فِيۤ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنْتُمْ وَآبَآؤكُمُ مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَٱنْتَظِرُوۤاْ إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنْتَظِرِينَ } * { فَأَنجَيْنَاهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ }

{ قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ العَالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ } أي ادعوكم إلى الله وإلى ما ينفعكم في الدنيا والآخرة { أَمِينٌ } على ما جئتكم به من عند الله.

قوله: { أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ } أي بيان من ربكم { عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ } عذاب الله في الدنيا والآخرة، ولم يبعث الله نبياً إلا وهو يحذر أمته عذاب الله في الدنيا وعذابه في الآخرة إن لم يؤمنوا.

{ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ } أي استخلفكم في الأرض بعدهم. { وَزَادَكُمْ فِي الخَلْقِ بَسْطَةً } يعني الأجسام والقوة التي أعطاكم. قال الله:الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي البِلاَدِ } [الفجر:8].

قوله: { فَاذْكُرُوا ءَالاَءَ اللَّهِ } أي نعماء الله. وقال بعضهم: نعمة الله { لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } أي لكي تفلحوا.

{ قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ } دعاهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام. { وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَاؤُنَا } يعنون أصنامهم { فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ }.

{ قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ } أي قد وجب عليكم من ربكم رجس، والرجس العذاب { وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَءَابَاؤُكُم } يعني أصنامهم { مَّا نَزَّلَ اللهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ } أي من حجة تأمركم بعبادتها { فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ المُنتَظِرِينَ } أي فارتقبوا إني معكم من المرتقبين، فإن عذاب الله نازل بكم.

{ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ } يعني من ءامن معه { بِرَحْمَةٍ مِّنَّا } أي: بمنّ منا { وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا } أي أصلهم { وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ }.