Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير كتاب الله العزيز/ الهواري (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ إِنَّ وَلِيِّـيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّالِحِينَ } * { وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلاۤ أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ } * { وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَٰهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ } * { خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَاهِلِينَ }

قال: { إِنَّ وَليِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الكِتَابَ } أي: القرآن، وأولياؤكم أنتم أيها المشركون الشياطين. قال: { وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِين } أي: يتولى المؤمنين، وهو وليهم.

{ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ } يعني الأوثان { لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ } من عذاب الله { وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ } ثم قال: { وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الهُدَى } يعني المشركين { لاَ يَسْمَعُوا } أي: الحجة، لا يسمعونها سمع قبول، وقد سمعوها بآذانهم وقامت عليهم الحجة. { وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ } يعني النبي عليه السلام { وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ } يعني الحجة.

قوله: { خُذِ العَفْوَ } ذكروا عن عبد الله بن الزبير قال: خذ العفو من أخلاق الناس. [وقال مجاهد: يقول: خذ العفو من أخلاق الناس وأعمالهم بغير تجسس].

وقال الحسن: خذ العفو من المؤمنين من أنفسهم ما لا يجهدهم، يعني الصدقة. والعفو: الفضل عن نفقتك ونفقة عيالك. وكان هذا قبل أن تفرض الزكاة.

ذكرواعن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وأبداً بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى، ولا يلوم الله على الكفاف "

وقال الكلبي: { خُذِ العَفْوَ } أي: ما عفا من أموالهم، وهو الفضل، وذلك قبل أن تفرض الزكاة.

قوله: { وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ } أي بالمعروف { وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ } أي عن المشركين. الجاهلون ها هنا المشركون. قال بعضهم: نسخها القتال.