Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير كتاب الله العزيز/ الهواري (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ } * { وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ } * { حَتَّىٰ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يٰلَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ ٱلْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ ٱلْقَرِينُ } * { وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ }

قوله: { وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ } أي: ومن يعمَ عن ذكر الرحمن، وهذا المشرك { نُقَيِّضْ } أي: نسبب { لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ }.

قوله: { وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ } أي: عن سبيل الهدى { وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ }.

{ حَتَّى إِذَا جَاءَنَا } أي: هو وقرينه، يعني شيطانه. وهي تقرأ على وجه آخر: { حَتَّى إِذَا جَاءَنَا } [أي: العاشي عن ذكر الرحمن]. { قَالَ }: أي: لقرينه { يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ }.

[قال بعضهم: إن الكافر إذا خرج من قبره وجد عند رأسه شيطانه فيأخذ بيده فيقول: أنا قرينك حتى أدخل أنا وأنت جهنم. قال محمد: عند ذلك يقول: { يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ } ].

قال الله عز وجل: { وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ } أي: أشركتم { أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ } أي: يقرن هو وشيطانه في سلسلة واحدة يتبرأ كل منهما من صاحبه [ويلعن كل منهما صاحبه].