Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير كتاب الله العزيز/ الهواري (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ حـمۤ } * { تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ } * { كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } * { بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ } * { وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيۤ أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ } * { قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوۤاْ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ } * { ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَهُمْ بِٱلآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ }

تفسير سورة حم فصلت، وهي مكية كلها

{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله عزّ وجلّ: { حـمۤ } قد فسّرناه في حم المؤمن. { تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } يعني القرآن. { كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ } أي: فسّرت آياته بالحلال والحرام والأمر والنهي. { قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } أي: يؤمنون. { بَشِيرًا وَنَذِيرًا } أي: بشيراً بالجنة ونذيراً من النار { فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ } أي عنه { فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ } أي: لا يسمعون الهدى سمعَ قبول.

{ وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ } أي: في غلف. وقال مجاهد: على قلوبنا أكنة كالجعبة للنبل { مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ } يا محمد، فلا نفعله { وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ } أي: صمم عنه فلا نسمعه. { وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ } فَلا نفقه ما تقوله. { فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ } أي: فاعمل على دينك، إننا عاملون على ديننا.

قال الله تعالى للنبي عليه السلام: { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ } أي: إنما أنا بشر مثلكم، غير أنه يوحى إلي { أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ } بالتوحيد والعمل الصالح { وَاسْتَغْفِرُوهُ } أي: من الشرك والنفاق والعمل السوء.

{ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ } أي: في النار { الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ } أي: لا يوحّدون الله ولا يعملون الصالحات. { وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ }. وهي مثل قوله:إِنَّ الذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا } [فصلت:30] أي: على التوحيد والفرائض ولم يشركوا.