Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير كتاب الله العزيز/ الهواري (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ ٱدْخُلُوۤاْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ } * { فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَـإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ } * { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ فَإِذَا جَـآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْمُبْطِلُونَ } * { ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَنْعَامَ لِتَرْكَـبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } * { وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَـبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ }

قال: { ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا } أي: لا تخرجون منها أبداً. { فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ } أي: منزل المتكبرين، يثوون فيها أبداً.

قوله عز وجل: { فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ } أي: من العذاب { أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ } فيكون بعد وفاتك { فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ } أي: يوم القيامة.

قوله: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ }. ذكر إبراهيم بن محمد بإسناد قال: قيل: يا رسول الله، كم كان المرسلون. قال: ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، جمٌّ غفير. قيل: يا رسول الله، أكان آدم نبياً مكلّماً؟ قال: كان نبيّاً مكلّماً.

قال: { وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ } أي: حتى يأذن الله له فيها، وذلك أنهم كانوا يسألون النبي عليه السلام أن يأتيهم بآية، وأن الآية إذا جاءت فلم يؤمن القوم أهلكهم الله. وقد أخر الله عذاب كفار هذه الأمة بالاستئصال إلى النفخة الأولى، بها يكون هلاكهم.

{ فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ } أي: العذاب { قُضِيَ بِالْحَقِّ } وقضاء الله بالحق أن يهلكهم بتكذيبهم، يعني من نزل بهم العذاب ممن سألوا الآية فجاءتهم فلم يؤمنوا. قال: { وَخَسِرَ هُنَالِكَ } أي حين جاءهم العذاب { الْمُبْطِلُونَ } أي: المشركون.

قوله: { اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ } أي ألبانها وما ينتفع به منها. { وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ } يعني الإبل، ويعني بالحاجة السفر، أي تسافرون عليها. قال: { وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ }.