Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير كتاب الله العزيز/ الهواري (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } * { أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ } * { فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ } * { فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ } * { عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ } * { يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ } * { بَيْضَآءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ } * { لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ } * { وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ عِينٌ } * { كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ } * { فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ } * { قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ } * { يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ } * { أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَءِنَّا لَمَدِينُونَ }

{ إِلاَّ عِبَادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ } استثنى المؤمنين، وهم من كل ألف واحد. { أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ } أي: الجنة؛ { فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ } أي: يكرمون فيها. { فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ } الناعمة. { عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ } والسرر مرمولة بالذهب وبقضبان اللؤلؤ الرطب. { مُّتَقَابِلِينَ } أي: لا ينظر بعضهم إلى بعض. قال بعضهم: ذلك في الزيادة إذا تزاوروا.

قال: { يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ } وهي الخمر { مِّن مَّعِينٍ } والمعين الجاري الظاهر. { بَيْضَآءَ } يعني الخمر { لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ لاَ فِيهَا غَوْلٌ } أي: ليس فيها وجع بطن { وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ } أي: إذا شربوها لا تذهب عقولهم، أي: لا يسكرون.

قال: { وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ } قصرن طرفهن على أزواجهن لا يردن غيرهم { عِينٌ } أي: عظام العيون. الواحدة منها عيناء، والعِين: جماعتهن، نسبن إلى عظم العيون. قال: { كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ } أي: لم يمرث ولم تمسّه الأيدي. وبعضهم يقول: هي القشرة الداخلة، وبعضهم يقول: يعني بالبَيض اللؤلؤ، كقوله:وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ } [الواقعة: 22-23] أي: في أصدافه.

قوله: { فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ } يعني أهل الجنة.

{ قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ } أي: صاحب في الدنيا { يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ } على الاستفهام { أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَءِنَّا لَمَدِينُونَ } أي: أإنا لمحاسبون قال بعضهم: هما اللذان في سورة الكهف في قوله:وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ... } إلى آخر قصتهما [الكهف: 32-42]. قال المؤمن منهما في الجنة، الذي قال: { إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ }.