Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير كتاب الله العزيز/ الهواري (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ } * { أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ } * { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحيِي ٱلْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ } * { قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ } * { ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَآ أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ } * { أَوَلَـيْسَ ٱلَذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاواتِ وَٱلأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَىٰ وَهُوَ ٱلْخَلاَّقُ ٱلْعَلِيمُ } * { إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ } * { فَسُبْحَانَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }

قوله: { فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ } أي: إنك شاعر وإنك ساحر وإنك كاهن وإنك مجنون وإنك كاذب { إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ } أي: من عداوتهم لك { وَمَا يُعْلِنُونَ } من كفرهم بما جئتهم به، فنعصمك منهم ونذلّهم لك. ففعل الله ذلك بهم.

قوله: { أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ } أي: وقد علم أنا خلقناه، أي: فكما خلقناه فكذلك نعيده. { قَالَ: مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ } أي: وهي رفات.

ذكروا عن مجاهد قال: " أتى أبيّ بن خلف إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم نخر ففتّه بيده فقال: يا محمد، أيحيي الله هذا وهو رميم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:نعم ويحييك الله بعد موتك ثم يدخلك النار. " فأنزل الله: { قُلْ } يا محمد { يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَآ } أي: خلقها { أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ } وهو كقوله:أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ } [الملك: 14] أي: بلى.

قال: { الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَآ أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ }. فكل عود يُزنَد منه النار فهو من شجرة خضراء.

قال: { أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الخَلاَّقُ الْعَلِيمُ إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ }. قال: { فَسُبْحَانَ } ينزّه نفسه { الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ } تفسير الحسن: ملك كل شيء، وبعضهم يقول: خزائن كل شيء. { وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } أي: يوم القيامة.