Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير كتاب الله العزيز/ الهواري (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ إِفْكٌ ٱفْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً } * { وَقَالُوۤاْ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } * { قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً } * { وَقَالُواْ مَالِ هَـٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي ٱلأَسْوَاقِ لَوْلاۤ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً } * { أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ ٱلظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً }

قوله: { وَقَالَ الذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَآ } يعنون القرآن { إِلآ إِفْكٌ } أي: كذب { افْتَرَاهُ } يعنون محمداً عليه السلام { وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ } أي: اليهود في تفسير مجاهد. وقال الحسن: يعنون عبد ابن الحضرمي. وقال الكلبي: عبد ابن الحضرمي، وعداس غلام عتبة.

قال الله: { فَقَدْ جَآءُو ظُلْماً وَزُوراً } أي: أتوا شركاً وكذباً. والظلم ها هنا الشرك، والزور الكذب.

{ وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ } أي: كذب الأولين وباطلهم؛ أي: أحاديث الأولين { اكْتَتَبَهَا } يعنون محمداً عليه السلام اكتتب أساطير الأولين من عبد ابن الحضرمي. وقال الكلبي من عبد ابن الحضرمي وعداس غلام عتبة بن ربيعة. { فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } والأصيل العشي.

قال الله: { قُلْ أَنزَلَهُ } أي: القرآن { الذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً }.

قوله: { وَقَالُوا مَالِ هذَا الرَّسُولِ } [فيما يدعى أنه رسول] { يَأكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلآ } أي: هلا { أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً } أي: فيصدقه بمقالته. { أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ } فإنه فقير { أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأكُلُ مِنْهَا }. وبعض الكوفيين يقرأها: نأكل منها. { وَقَالَ الظَّالِمُونَ } أي: المشركين يعنيهم { إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً }.

قال الكلبي: بلغني أن أبا سفيان بن حرب وأبا جهل بن هشام بن عتبة بن ربيعة في رهط من قريش قاموا من المسجد إلى دار في أصل الصفا، فيها نبي الله يصلي، فاستمعوا. فلما فرغ نبي الله من صلاته قال أبو سفيان: يا أبا الوليد، لعتبة، أناشدك الله، هل تعرف شيئاً مما يقول؟ فقال عتبة: اللهم إني أعرف بعضاً وأنكر بعضاً. [فقال أبو جهل: فأنت يا أبا سفيان، هل تعرف شيئاً مما يقول؟ فقال: اللهم نعم، فقال أبو سفيان لأبي جهل: يا أبا الحكم، هل تعرف مما يقول شيئاً] فقال أبو جهل: لا والذي جعلها بنية، يعني الكعبة، ما أعرف ما يقول قليلاً ولا كثيراً، و { إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً }.