Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير كتاب الله العزيز/ الهواري (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُهُمْ وَلاَ يَضُرُّهُمْ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِ ظَهِيراً } * { وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً } * { قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً } * { وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَيِّ ٱلَّذِي لاَ يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً } * { ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱلرَّحْمَـٰنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً } * { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُواْ لِلرَّحْمَـٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحْمَـٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً }

قوله: { وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنْفَعُهُمْ وَلاَ يَضُرُّهُمْ } يعني الأوثان { وَكَانَ الكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيراً } أي: عويناً. ظاهر الشيطان على ترك ما أمر به في تفسير الحسن. وقال بعضهم: هو أبو جهل بن هشام أعان الشيطان على النبي عليه السلام.

قوله: { وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً } مبشّراً بالجنة ونذيراً من النار ومن عذاب الله في الدنيا إن لم يؤمنوا.

قوله: { قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ } أي: على القرآن { مِنَ أَجْرٍ إِلاَّ مَنْ شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً } أي: إنما جئتكم بالقرآن ليتخذ به من آمن إلى ربه سبيلاً بطاعته. أي: يتقرّب به إلى الله.

قوله: { وَتَوَكَّلْ عَلَى الحَيِّ الذِي لاَ يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ } قال الحسن: بمعرفته وقال بعضهم: تأويل الحي: الفعّال. { وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ } [أي: ملك الرحمن العرش. وقال بعضهم: الاستواء هو الملك، والقدرة قدر الله، قدر على التمكن]. هو الحي الذي لا يموت، هو الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش. قال: { الرَّحْمنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً } أي: خبيراً بالعباد.

قوله: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ } يعني المشركين { اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأمُرُنَا } على الاستفهام، أي: لا نفعل. وهي تقرأ بالتاء والياء. فمن قرأها بالتاء: تأمرنا، فهم يقولونه للنبي، ومن قرأها بالياء فيقول: يقوله بعضهم لبعض: أنسجد لما يأمرنا محمد. { وَزَادَهُمْ } أي: قولهم لهم اسجدوا للرحمن { نُفُوراً } أي: عن القرآن.