Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير كتاب الله العزيز/ الهواري (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ وَإِن يَكُنْ لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوۤاْ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ } * { أَفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَمِ ٱرْتَابُوۤاْ أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ } * { إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } * { وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُون }

قال: { وَإِن يَكُن لَّهُمُ الحَقُّ يَأتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ } قال مجاهد: مذعنين سراعاً.

ذكروا عن الحسن قال: كان الرجل منهم يكون بينه وبين الرجل من المؤمنين خصومة، فيدعوه إلى النبي عليه السلام، فإن علم أن الحق له جاء معه إلى النبي عليه السلام، وإن علم أنه عليه لم يجئ معه إلى النبي، فأنزل الله: { وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُم إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ }.

قال: { أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } على الاستفهام، أي: في قلوبهم مرض النفاق وكفر النفاق { أَم ارْتَابُوا } فشكّوا في الله وفي رسوله، على الاستفهام، أي: قد فعلوا. { أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ } والحيف الجور، أي: قد خافوا ذلك. { بَل أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } أي: ظلم النفاق.

عن الحسن قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعي إلى حكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم لا حق له ".

قوله: { إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤمِنينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا }. فهذا قول المؤمنين، وذلك القول الأول قول المنافقين. قال: { وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ }.

قوله: { وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ } فيكمل فرضه فيما تعبّده به من القول والعمل { وَيَخْشَ اللهَ } أي: فيما مضى من ذنوبه { وَيَتَّقْهِ } أي: فيما بقي { فَأُولَئِكَ } أي: الذين هذه صفتهم { هُمُ الفَآئِزُونَ } أي الناجون من النار إلى الجنة.