الرئيسية - التفاسير


* تفسير تفسير كتاب الله العزيز/ الهواري (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ } * { هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ } * { إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ } * { إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ ٱفتَرَىٰ عَلَىٰ ٱللَّهِ كَذِباً وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ } * { قَالَ رَبِّ ٱنْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ } * { قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ } * { فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ } * { ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ } * { مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ } * { ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ }

{ أَيَعِدُكُمْ } يقوله بعضهم لبعض على الاستفهام { أَنَّكُمُ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ } أي: مبعوثون، أي: قد وعدكم ذلك، تكذبون بالبعث. { هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ } [أي: تباعد البعث في أنفس القوم] أي: لا تبعثون، يقوله بعضهم لبعض.

{ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا } أي: نموت ونولد { وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ }.

{ إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ } يعنون هوداً { افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِباً } أي: يزعم أن الله أرسله { وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ } أي: بمصدّقين.

{ قَال رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ } { قَالَ } الله { عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ }.

قال الله: { فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالحَقِّ } أي: العذاب { فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً } أي: كالشيء البالي المتهشّم في تفسير مجاهد. وقال بعضهم: مثل النبات إذا صار غثاء فتهشّم بعد أن كان أخضر. قال: { فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }.

قوله: { ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ } أي: من بعد الهالكين { قُرُوناً ءَاخَرينَ }.

{ مَا تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أَجَلَهَا } يعني الوقت الذي يهلكها فيه { وَمَا يَسْتَأخِرُونَ } أي: عن الوقت ساعة ولا يستقدمون ساعة قبل الوقت.

قوله: { ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا } أي: تِباعاً، بعضهم على أثر بعض. { كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضاً } يعني العذاب الذي أهلكهم به، أمة بعد أمة حين كذّبوا رسلهم { وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ } أي: لمن بعدهم. { فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ }.