Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير كتاب الله العزيز/ الهواري (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ لاَ تَرْكُضُواْ وَٱرْجِعُوۤاْ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ } * { قَالُواْ يٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ } * { فَمَا زَالَت تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ } * { وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ } * { لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَاعِلِينَ } * { بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ }

يقول الله عز وجل: { لاَ تَرْكُضُوا } أي: لا تفروا { وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ } يعني نعيمهم الذي كانوا فيه { وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ } أي: من دنياكم شيئاً. أي: لا تقدرون على ذلك ولا يكون ذلك، يقال لهم هذا استهزاءً بهم.

{ قَالُوا يَا وَيْلَنَآ } وهذا حين جاءهم العذاب { إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ }.

قال الله عز وجل: { فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ } [يعني قولهم يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ]، { حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ } يعني قد هلكوا.

قوله عز وجل: { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَآءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ } أي: إنما خلقناهما للبعث والحساب والجنة والنار.

قوله عز وجل: { لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً } واللهو المرأة بلسان اليمن فيما قال الحسن. وذلك أن المشركين قالوا: إن الملائكة بنات الله. وقد قال في سورة الأنعام:بَدِيعُ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ } [الأنعام: 101].

قال عزّ وجلّ: { بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلَى البَاطِلِ } بالحق، أي بالقرآن على باطلهم، أي شركهم { فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ } أي ذاهب. قال تعالى: { وَلَكُمُ الوَيْلُ } أي: العذاب { مِمَّا تَصِفُونَ } أي: مما تكذبون، لقولهم إن الملائكة بنات الله.