Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير كتاب الله العزيز/ الهواري (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً } * { أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً }

قوله تعالى: { أَفَرَأيْتَ الذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً } أي: في الآخرة. قال الله تعالى: { أَطَّلَعَ الغَيْبَ } على الاستفهام، فعلم ما فيه؟. أي: لم يطلع على الغيب. قال تعالى: { أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً } أي: لم يفعل. وسنفسّره في آخر هذه الآية.

ذكروا عن مسروق، عن خبّاب بن الأرتّ قال: كنت قيناً في الجاهلية، فعملت للعاص بن وائل، حتى اجتمعت لي عنده دراهم فأتيته أتقاضاه. فقال: والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد. فقلت: والله لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث. قال: وإني لمبعوث؟ قلت: نعم. قال فسيكون لي ثَمَّ مال وولد فأقضيك. فأتيت النبي عليه السلام، فأخبرته، فأنزل الله هذه الآية... إلى قوله: { وَيَأتِينَا فَرْداً }.

وقال بعضهم: ذكر لنا أن رجلاً من أصحاب النبي عليه السلام أتى رجلاً من المشركين يتقاضاه ديناً له، فقال: أليس يزعم صاحبكم أن في الجنة حريراً وذهباً؟ قال: بلى. قال: فميعادكم الجنة، فوالله لا أؤمن بكتابكم الذي جئتم به، ولأوتين مالاً وولداً. قال الله عز وجل: { أَطَّلَعَ الغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمنِ عَهْداً }.

ذكروا عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " خمس صلوات كتبهن الله على عباده، من جاء بهن تامات فإن له عند الله عهداً أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن تامات فليس له عند الله عهد، إن تاب غفر له، وإن لم يتب عذبه ".

وقال بعضهم: { أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمنِ عَهْداً }: بعمل صالح.