قال الله تعالى: { ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلُ الحَقِّ } قال الحسن: الحق هو الله؛ وهو قوله:{ قَوْلُهُ الحَقُّ } [الأنعام: 73] { الذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ }. قال بعضهم: امترت فيه اليهود والنصارى؛ أما اليهود فزعموا أنه ساحر كذاب، وأما النصارى فزعموا أنه ابن الله، وثالث ثلاثة، وإله. قال الله تعالى: { مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَّلَدٍ سُبْحَانَهُ } ينزه نفسه عما يقولون. { إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ }. [يعني عيسى، كان في علمه أن يكون من غير أب]. قوله: { وَإِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ } هذا قول عيسى لهم ذكر جماعة من العلماء في عيسى بن مريم أن مريم لم تلد من فرجها، وإنما كان خروجه من الخاصرة. وبعضهم يقول: من تحت إبطها، والله أعلم.