الرئيسية - التفاسير


* تفسير تفسير كتاب الله العزيز/ الهواري (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ قَالَ إِنَّ هَؤُلآءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ } * { وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ } * { قَالُواْ أَوَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ } * { قَالَ هَؤُلآءِ بَنَاتِي إِن كُنْتُمْ فَاعِلِينَ } * { لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ } * { فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ } * { فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ } * { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ }

{ قَالَ إِنَّ هَؤُلاَءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ وَاتَّقُوا اللهَ وَلاَ تُخْزُونِ }. وكانوا إنما يفعلون ذلك بالغرباء، ولا يفعله بعضهم ببعض.

{ قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العَالَمِينَ } أي: أن تضيف أحداً. وكان لا يأوون ضيفاً بليل، فكانوا يعترضون من مر بالطريق بالفاحشة.

{ قَالَ هَؤُلاَءِ بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ } أمرهم بتزويج النساء. وقد فسّرناه في غير هذا الموضع. وقوله: { إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ } أي: إن كنتم متزوّجين.

قوله: { لَعَمْرُكَ } وهذا قسم { إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ } أي: لفي ضلالتهم يلعبون، في تفسير بعضهم. وفي تفسير الحسن: يتمادون.

{ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ } أي: بالعذاب { مُشْرِقِينَ } أي: حين أشرقت الشمس. { فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا }. رفعها جبريل حتى سمع أهل السماء الدنيا ضواغي كلابهم ثم قلبها. { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ } أي: أرسل الله عليهم بعد ما قلبها حجارة فاتبعت سفّارهم ومن كان خارجاً من المدينة، وقوله: { مِّن سِجِّيلٍ } هي بالفارسية سند وكل: أولها حجر وآخرها طين.

قال: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ } أي: للمتفرسين. وقال بعضهم: للمعتبرين. يقول: فيما أهلك الله به الأمم السالفة.