Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير كتاب الله العزيز/ الهواري (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ ٱلأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } * { وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ } * { مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ } * { وَقَالُواْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ } * { لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ } * { مَا نُنَزِّلُ ٱلْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِٱلحَقِّ وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ }

قوله: { ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا } يعني المشركين، يأكلوا ويتمتعوا في الدنيا { وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ } الذي يأملون من الدنيا { فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } أي: يوم القيامة وهذا وعيد هوله شديد. وكان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم، ثم أمر بقتالهم، ولا يدعهم حتى يسلموا أو يقتلوا، يعني مشركي العرب.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " المؤمن يأكل في مِعًى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء "

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر "

قوله: { وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ } يعني الوقت الذي يهلكون فيه، يعني من أهلك من الأم السالفة بتكذيبهم رسلهم. { مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا } أي: وقت العذاب { وَمَا يَسْتَئْخِرُونَ } عنه.

قوله: { وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ } يعني القرآن فيما تدَّعي { إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ } يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم. { لَّوْ مَا تَأْتِينَا } أي: لولا، فلوما ولولا واحد. { بِالمَلاَئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } أي: حتى تشهد لنا أنك رسول الله، فنصدقك حينئذٍ.

قال الله: { مَا نُنَزِّلُ المَلاَئِكَةَ } حتى تعاينوهم { إِلاَّ بِالْحَقِّ } أي: بعذابهم واستئصالهم { وَمَا كَانُوا إِذاً مُّنظَرِينَ } طرفة عين، أي: بعد نزول الملائكة.

وقال مجاهد: { مَا نُنَزِّلُ المَلاَئِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ } أي: بالرسالة والعذاب.