Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير كتاب الله العزيز/ الهواري (ت القرن 3 هـ) مصنف و مدقق


{ فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَٱنْتَظِرُوۤاْ إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنْتَظِرِينَ } * { ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ } * { قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } * { وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ } * { وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ ٱلظَّالِمِينَ } * { وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ } * { قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ }

قوله: { فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ } أي: وقائع الله في الأمم السالفة، أي: ما أهلكهم به حين كذبوا رسلهم. قال: { قُلْ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ المُنتَظِرِينَ } أي: فسينزل بكم ما نزل بهم، يعني الذين تقوم عليهم الساعة، الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه. إن الله أخَّر عذاب كفار هذه الآمة إلى النفخة الأولى، بها يكون هلاكهم، ولم يهلكهم حين كذبوا النبي عليه السلام بعذاب الاستئصال، كما أهلك من قبلهم بعذاب الاستئصال، فلم يبقَ منهم أحد.

قوله: { ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُوا } أي: وكنا إذا أهلكنا قوماً أنجينا النبيَّ والمؤمنين. { كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ المُؤْمِنِينَ }.

قوله: { قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي } يعني المشركين { فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ } أي: الذي يميتكم { وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ }.

قوله: { وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ } أي: وجهتك { لِلدِّينِ حَنِيفاً } أي: مخلصاً { وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ }.

{ وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ } يعني الأصنام { فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ } أي: من المشركين. { فَإِن فَعَلْتَ } أي: ولستَ فاعلاً.

قوله: { وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ } أي: بمرض أو بلية { فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ } أي بعافية أو سعة { فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ } يعني السراء والضرّاء في النصب وغيره { وَهُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ }.

قوله: { قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ } يعني القرآن { فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا } أي: على نفسه، كقوله:مَّنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا } [سورة فصلت:46].

قوله: { وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ } أي: بحفيظ لأعمالكم حتى أجازيكم بها. إنما أنا منذر أُبَلِّغُكُمْ رسالة ربي.