Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ وَكَذٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِّيَقُولوۤاْ أَهَـٰؤُلاۤءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَآ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ } * { وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوۤءًا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } * { وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ ٱلآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ }

قوله تعالى: { وكذلك فتنا بعضهم ببعض } يعني الفقير بالغني والغني بالفقير امتحانا من الله تعالى أليس الله بأعلم بالشاكرين يعني المؤمنين وهذا جواب لقولهم: { أهؤلاء منَّ الله عليهم من بيننا } فقال: { أليس الله بأعلم بالشاكرين } من يشكر على الاسلام، قوله تعالى: { وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا } الآية نزلت في القوم الذين طلبت مشركوا مكة طردهم، وقيل: في جماعة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منهم علي (عليه السلام) ومصعب بن عمير وجعفر وحمزة، وعمّار وأبو بكر وعمر، وقال عكرمة: جاء عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، ونوفل بن الحرث من أشراف بني عبد مناف إلى أبي طالب فقالوا: يا ابا طالب لو أن ابن أخيك محمداً يطرد عنه موالينا كنا نجالسه، فأتى أبو طالب إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فكلمه بالذي حدثوه، فقال عمر: لو فعلت ذلك حتى تنظر الذي يريدون وإلى ما يصيرون فنزلت الآية وجاء عمر فاعتذر من مقالته رواه في تفسير الثعلبي، " وروي أنهم قالوا: إن كنت أرسلت إلينا فاطرد هؤلاء عنك فنكون من أصحابك فنزلت الآية، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع قوم يقو أمتي معكم المحيى ومعكم الممات " فكان (صلى الله عليه وآله وسلم) يقعد ويدنو منهم يؤمنون بآياتنا يصدقون بالقرآن، وقيل: بمحمد ومعجزاته { فقل سلام عليكم } أمره أن يسلم عليهم، وقيل: السلام هو الله تعالى، ومعناه الله مطلع عليكم، حافظ لكم { كتب ربكم على نفسه الرحمة } قيل: أوجب على نفسه إيجاباً مؤكداً، وقيل: كتبه في اللوح المحفوظ، وقيل: في القرآن { وكذلك نفصل الآيات } ، قيل: الحجج والتفصيل التبيين { ولتستبين سبيل المجرمين } بالرفع أي لتظهر طريق المجرمين وبالنصب لتظهر طريق الحق والباطل.