Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ وَمِنَ ٱلأَنْعَٰمِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } * { ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ مَّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْمَعْزِ ٱثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلأُنثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلأُنثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ } * { وَمِنَ ٱلإِبْلِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلأُنْثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَـٰذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ } * { قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }

قوله تعالى: { ومن الأنعام حمولة وفرشاً } أي وأنشأ من الأنعام ما تحمل الأثقال وما يفرش للذبح، وما ينسج من وبره وصوفه وشعره للفرش، وقيل: الحمولة الكبار الذي تصلح للحمل والفرش الصغار كالفصلان والغنم والعجاجيل { ولا تتبعوا خطوات الشيطان } في التحليل والتحريم من عند أنفسكم كما فعل أهل الجاهلية ثم بين الحمولة والفرش، فقال تعالى: { ثمانية أزواج } أي وأنشأنا من الأنعام ثمانية أزواج يريد الذكر والأنثى كالجمل والناقة والثور والبقرة والكبش والنعجة والتيس والعنز،وروي أنه أتى مالك بن عوف الجشمي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد نزول هذه الآيات وكان رجلاً ذا رأي فقال: يا محمد انك تحرم أشياء كانت أباؤنا تحللها وتحل أشياء كانت تحرمها فلم ذلك؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): " من قبل الذكر أم من قبل الانثى أم من قبل ما اشتملت عليه أرحام الانثيين؟ " فسكت مالك ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) { قل } يا محمد { آلذكرين حرم ام الانثيين } يعني ذكر الضأن والمعز حرمهما الله تعالى أو أُنثاهما فان كانت الذكور حرمهما في مواكل ذكر وان كانت الأنوثة فحرموا كل انثى { أمَّا اشتملت عليه أرحام الانثيين } وهو النعاج والماعز أم حرم ما خصَّهما الرحم من الانثيين ولا تشتمل الرحم إلاَّ على اما ذكر أو انثى فلم تحرمون بعضاً وتحلون بعضاً؟ { نبئوني بعلم } أي أخبروني بأمر معلوم من جهة الله تعالى يدل على تحريم ما حرمتم { ان كنتم صادقين } في ان الله تعالى حرمه، وكانوا يقولون ان الله حرم هذا الذي نحرمه فقال تعالى: { أم كنتم شهداء } على معنى عرفتم الوصية مشاهدين على أنكم لا تؤمنون بالله ورسوله { فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً } ينسب إليه تحريم ما لم يحرم { ليضل النَّاس بغير علم } وهو عمرو بن لحي الذي بحر البحائر وسيب السوائب ثم بين سبحانه المحرمات فقال: { قل } يا محمد { لا أجد فيما أُوحي إلي محرما } أي شيئاً محرماً { على طاعم يطعمه } أكل يأكله، قوله تعالى: { إلاَّ أن يكون ميتةً أو دماً مسفوحاً } أي مصبوباً كدم العروق فأما الكبد والطحال فدمٌ جامدٌ غير مسفوح، وكذا الدم الذي يخالط اللحم فليسَ بمسفوح { أو لحم خنزير فانه رجسٌ } اي نجس خبيث حرام { أو فسقاً } معصية { أهل لغير الله به } يعني ما ذبح وذكر عنده اسم الأوثان { فمن اضطر } قيل: بلغ الضرورة في المجاعة { غير باغ } طالب التلذذ بأكله { ولا عاد } مجاوز قدر حاجته { فان ربك غفور رحيم }.