Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ حـمۤ } * { تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ } * { إِنَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ لأيَٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ } * { وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } * { وَٱخْتِلاَفِ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنَزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَّن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَاحِ ءَايَٰتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } * { تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِ يُؤْمِنُونَ } * { وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ } * { يَسْمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } * { وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْئاً ٱتَّخَذَهَا هُزُواً أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ } * { مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ شَيْئاً وَلاَ مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }

{ حم } قد بيَّنا ما قالوا فيه، وأن بعضهم قال: اسم السورة، وبعضهم قال إشارة إلى أن القرآن معجز، وبعضهم قال: إشارة إلى حدوث القرآن، وبعضهم قال: هي مفاتيح أسماء الله تعالى { تنزيل الكتاب } أي أنزله الله في كتابه { العزيز الحكيم } أي إنزاله دليل على مدبر صانع قادر عالم حي سميع، قال الحسن: مسافة كل سماء مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماء مسيرة خمسمائة عام، وكنافة كل أرض مسيرة خمس مائة عام { وفي خلقكم } أي في خلق البشر من كونه نطفة في الرحم ونقلها من حال إلى حال { وما يبث من دابة } أي فرق من الحيوانات وفي الأرض من أنواع مختلفة وصور متفرقة { آيات لقوم يوقنون } يصدقون { واختلاف الليل والنهار } أي أحدهما يجيء خلف الآخر، وقيل: اختلاف حالهما من زيادة ونقصان { وما أنزل الله من السماء من رزق } أي سبب الرزق وهو المطر { فأحيا به الأرض بعد موتها } أي أحياها بالنبات { آيات لقوم يعقلون } ذلك ويتدبرون فيه { تلك آيات الله } ذكره آيات الله { نتلوها عليك بالحق } أي بالصدق { فبأي حديث بعد الله } أي بعد حديث الله وهو القرآن { وآياته يؤمنون } أي إن لم يؤمنوا بحديث الله وآياته مع انه أصدق القائلين فبأي حديث يؤمنون؟ والفرق بين الحديث الذي هو القرآن وبين الآيات أنَّ الحديث قصص واخبار بين الحق والباطل، والآيات الدالة بين الصحيح من الفاسد { ويلٌ } ، قيل: كلمة وعيد وأد سائل من صديد جهنم { لكل أفاك أثيم } كذاب مذنب { يسمع آيات الله } يعني القرآن { تتلى عليه ثم يصرّ مستكبراً } يعني لا يؤمن بها بل يصر على كفره { كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم } وجيع { وإذا علم من آياتنا شيئاً اتخذها هزواً } يستهزئ بها فيزداد ضلالاً { أولئك لهم عذاب مهين } ثم فسَّره فقال سبحانه: { من ورائهم جهنم } عبر بلفظ الجمع ومرة بلفظ الواحد لأنه أراد الجنس، والمعنى بين أيديهم جهنم يصيرون إليها { ولا يغني عنهم } ولا يكفي في المنع من عظم عذاب الله { ما كسبوا شيئاً } من أموالهم { ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء } ، قيل: الأوثان، وقيل: الرؤساء وعلماء السوء { ولهم عذاب عظيم }.