Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِنِّيۤ آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } * { وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ } * { وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُواْ لِي فَٱعْتَزِلُونِ } * { فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَـٰؤُلاَءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ } * { فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلاً إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ } * { وَٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ } * { كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } * { وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ } * { وَنَعْمَةٍ كَانُواْ فِيهَا فَاكِهِينَ } * { كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ } * { فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ } * { وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ مِنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ } * { مِن فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِياً مِّنَ ٱلْمُسْرِفِينَ } * { وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَاهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَالَمِينَ } * { وَآتَيْنَاهُم مِّنَ ٱلآيَاتِ مَا فِيهِ بَلاَءٌ مُّبِينٌ } * { إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَيَقُولُونَ } * { إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا ٱلأُوْلَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ } * { فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }

{ وأن لا تعلوا على الله } قيل: لا تكبروا على الله بترك طاعته، وقيل: لا تعلوا على أولياء الله بالبغي عليهم، وقيل: لا تكبروا على الله { إني آتيكم بسلطان مبين } بحجة ظاهرة، قيل: العصا واليد { وإني عذت بربي وربكم } أي اعتصمت بربي وربكم { أن ترجمون } قيل: بالحجارة، وقيل: بالشتم بالقول، فقالوا: ساحر كذّاب { وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون } يعني جئتكم برسالة من ربكم فإن لم تصدقوني فاعتزلون خلوا سبيلي ولا تقبلون ولا تستمعون { فدعا ربه } يعني موسى لما أيس منهم فقال: { أن هؤلاء قومٌ مجرمون } مصرون على كفرهم فأوجبت، وأوحى الله إليه أن { أسر بعبادي ليلاً إنكم متبعون } يتبعكم فرعون وقومه { واترك البحر رهواً } إذا قطعته أنت وأصحابك قيل: ساكناً كما كان، والرهو الساكن، وقيل: المفتوح المنكشف، وقيل: إن قوماً سألوه ألا يترك البحر مفتوحاً لئلا يدخل فرعون فأمره الله أن يتركه كما هو: { إنهم جند مغرقون } { كم تركوا من جناتٍ وعيون } جارية، يعني فرعون وقومه { وزروع ومقام كريم } قيل: مجلس شريف، وقيل: مقام الملوك، وقيل: المنازل الحسنة، وقيل: المنابر، وقيل: المقام المزخرف بالزينة { ونعمة } أي عطية وسرور { كانوا فيها فاكهين } لاعمين ناعمين { كذلك } كان الأمر فيهم، وقيل: كذلك فعلنا بهم ونفعل بأمثالهم { وأورثناها قوماً آخرين } أي أعطيناها بني إسرائيل { فما بكت عليهم السماء والأرض } فيه أقوال: قيل: أهل السماء وأهل الأرض، قال الحسن وأبو علي: ما بكى عليهم الملائكة والمؤمنون بل كانوا بهلاكهم فرحين، وقيل: لو كانت السماء والأرض مما يبكيا على أحد لم يبك عليهم ما يبك على المؤمن إذا مات من مصلاه ومصعد عمله، وفي حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " ما من مؤمن مات في خير عمله غابت فيها بواكيه إلاَّ بكت عليه السماء والأرض " { ولقد نجّينا } أي خلصنا { بني إسرائيل من العذاب المهين } وهو ما نالهم { من فرعون } من الأعمال الشاقة { إنه كان عالياً } أي متكبراً { من المسرفين } مجاوز للحد { ولقد اخترناهم على علم على العالمين } أي وأنا عالم بحالهم، وقوله: على العالمين أي على عالمي زمانهم { وآتيناهم من الآيات } من الحجج من فلق البحر والجراد { ما فيه بلاء مبين } نعمة ظاهرة لأن الله تعالى يبلو بالنعمة كما يبلو بالمعصية وهو ما فعل لهم من المن والسلوى والغمام وفلق البحر، وقيل: الابتلاء بالشدة والرخاء، وقيل: الآيات المعجزات وفيه نعمة على الأنبياء وعلى قومهم { إن هؤلاء ليقولون } هم المشركون أهل مكة والعرب { إن هي إلاَّ موتتنا الأولى } يعني نموت ثم لا بعث ولا نشور { فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين }.