Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ } * { وَلاَ يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } * { وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِٱلْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ } * { إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ } * { فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ } * { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ ٱلسَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } * { ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ } * { يٰعِبَادِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ } * { ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ } * { ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ } * { يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلأَنْفُسُ وَتَلَذُّ ٱلأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }

{ وإنه لعلم للساعة } وقرئ شاذ لَعَلَمٌ، يعني نزوله علم للساعة، وقيل: القرآن دليل القيامة لأنه آخر الكتب، وقيل: إذا نزل المسيح وقع التكليف، وقيل: الدجال ويخرب البيع والكنائس، فإن قيل: بماذا يأمر عند نزوله بشريعته أم بشريعة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: فيه ثلاثة أقوال: الأول أنه لا يأمر إلا بشريعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، والثاني لا يأمر إلا بشريعته، والثالث أنه يبقي نفسه على شريعته ويأمر بشريعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) { فلا تمترن بها واتبعونِ } في عبادة الله { هذا صراط مستقيم } { ولا يصدَّنكم الشيطان إنه لكم عدوّ مبين } هي العداوة { ولما جاء عيسى بالبينات } يعني بالمعجزات الدالة على نبوته { قال قد جئتكم بالحكمة } { ولأبيّن لكم بعض الذي تختلفون فيه } أي أظهر الحق من الباطل { فاتقوا الله } أي اتقوا معاصيه { وأطيعون } فيما أوحي إليَّ { إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم } طريق واضح { فاختلف الأحزاب } أي الجماعات { من بينهم } قيل: اختلف اليهود والنصارى في أمر عيسى فزعمت النصارى أنه إله وزعمت اليهود أنه من غير رشدة، وقيل: هو اختلاف النصارى بينهم بعضهم قالوا: إله، وبعضهم قالوا: ابنه، وبعضهم قالوا: ثالث ثلاثة { فويل للذين ظلموا } لمخالفتهم من هؤلاء الأحزاب { من عذاب يوم أليم } { هل ينظرون } هؤلاء الكفار ما ينظرون بعد ورود الرسول والقرآن { إلاَّ الساعة } أي القيامة { أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون } لا يعلمون وقت قيامها { الأخِلاَّء يومئذ } المتواصلين في معصية الله يوم القيامة { بعضهم لبعض عدوّ } لأنها كانت موافقة على شيء يورث سوء العاقبة { إلاَّ المتقين } الأخلّة المتصادقين في الله فإنها الخلة الباقية، وقيل: إلا المتقين المجتنبين خلة السوء، وقيل: نزلت في أبي بن خلف وعقبة بن أبي معيط، وقيل: المتقين المتحابين في الله وفي طاعته، وقيل: إذا مات المؤمن بشر بالجنة فيذكر صاحبه فيجمع بينهما في الجنة وإذا مات الكافر وجمع بينه وبين قرينه في النار { يا عبادِ } أي ويقال لهم يا عبادي { لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون } { الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين } منقادين لله مطيعين { ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم } قيل: نساؤهم التي كانت لهم في الدنيا، وقيل: الحور العين عن أبي علي والقاضي { تحبرون } تنعمون، وقيل: تكرمون { يطاف عليهم } يعني الوصائف والوصفاء والحور يطوفون عليهم { بصحاف من ذهبٍ وأكواب } أباريق { وفيها } أي وفي الجنة { ما تشتهيه الأنفس } من أنواع النعم { وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون } دائمون.