Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ مَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِى ٱلْمِلَّةِ ٱلآخِرَةِ إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ ٱخْتِلاَقٌ } * { أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ } * { أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهَّابِ } * { أَمْ لَهُم مُّلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبَابِ } * { جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزَابِ } * { كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو ٱلأَوْتَادِ } * { وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ أُوْلَـٰئِكَ ٱلأَحْزَابُ } * { إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ } * { وَمَا يَنظُرُ هَـٰؤُلآءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ } * { وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ } * { ٱصْبِر عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا ٱلأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ } * { إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِيِّ وَٱلإِشْرَاقِ } * { وَٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ }

{ ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة } في ملة عيسى التي هي آخر الملل { إن هذا إلا اختلاق } افتعال وكذب { أءُنزل عليه الذكر من بيننا } يعني القرآن { بل هم في شك من ذكري } فيما أنزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) { بل لما يذوقوا عذاب } ولو ذاقوه لما قالوا هذا القول { أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب } كثير الهبات والعطايا { أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما } حتى يتكلموا في الأمور الربانية والتدابير الإِلهيَّة التي يختص بها رب العزة { فليرتقوا في الأسباب } تهكم بهم يعني إذا لهم ذلك فليصعدوا في المعارج والطرق التي يتوصل بها الى العرش حتى يستووا عليه ويدبروا أمر العالم { جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب } يعني ما هم إلا جند من الكفار المتحربين على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) { كذّبت قبلهم } أي قبل هؤلاء الكفار { قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد } كذبوا موسى وهارون، وسمي الأوتاد، قيل: كان يشج المعذب من أربع سوار كل طرف من أطرافه إلى سارية مضروب فيه، وتد من حديد ويتركه حتى يموت، وقيل: كان يمده بين أربعة أوتاد في الأرض ويرسل عليه العقارب والحيات، وقيل: كان له أوتاد وحبالٌ يلعب بها بين يديه، وقال جار الله: أصله من ثبات الثبت المطنب بأوتاد الثبات العزة والملك والاستقامة كما يقال في ظل ملك ثابت الأوتاد { وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة } وهم قوم شعيب، وقد تقدم الكلام فيهم { أولئك الأحزاب } أي هم القوم الذين وجد منهم التكذيب { إن كل إلاّ كذب الرسل } أي ما منهم أحد إلا كذب { فحق عقاب } أي وجب عليهم { وما ينظر هؤلاء إلا صيحة } ، قيل: النفخة الأولى في الصور في حديث مرفوع، وقيل: صيحة عذاب { مالها من فواق } أي من إقامة بالرجوع إلى الدنيا { وقالوا ربنا عجّل لنا قطّنا } أي نصيبنا من العذاب الذي وعدته كقوله:ويستعجلونك بالعذاب } [الحج: 47]، وقيل: ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعد الله المؤمنين الجنة فقالوا: على سبيل الهزء، وعجل لنا نصيباً منها، أو عجل لنا صحيفة أعمالنا ننظر فيها { قبل يوم الحساب } أي قبل يوم القيامة، قيل: لما قال: عجل لنا نصيبنا استهزاء نزل قوله: { اصبر على ما يقولون } يعني هؤلاء الكفار من التكذيب { واذكر عبدنا داوود } يعني اذكر أخاك داوود وكرامته على الله { ذا الأيد } ، قيل: ذا القوة على الأعداء وقهرهم أو ذا القوة في العباد { إنه أوَّاب } يعني مع سلطانه أنه كان أوَّاباً، قيل: مطيعاً، وقيل: راجعاً إلى الله بالتوبة { إنا سخرنا الجبال معه يسبحن } لله وكان إذا سبح داوود يسبحن الطيور والجبال، وقيل: كانت تسير معه إذا سار { بالعشي والإِشراق } بالصباح والرواح { والطير محشورة } مجموعة ملتفة من كل ناحية ويحتمل أن الله ألهمها ذلك، ويحتمل أن الملائكة حشرت الطيور عنده { كلٌ له أوَّاب } مطيع.