Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ } * { فَٱلْيَوْمَ لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } * { إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ } * { هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى ٱلأَرَآئِكِ مُتَّكِئُونَ } * { لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ } * { سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ } * { وَٱمْتَازُواْ ٱلْيَوْمَ أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ } * { أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يٰبَنِيۤ ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ ٱلشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } * { وَأَنِ ٱعْبُدُونِي هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ } * { وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ } * { هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ } * { ٱصْلَوْهَا ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ } * { ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } * { وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ فَٱسْتَبَقُواْ ٱلصِّرَاطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ } * { وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَىٰ مَكَـانَتِهِمْ فَمَا ٱسْتَطَاعُواْ مُضِيّاً وَلاَ يَرْجِعُونَ }

{ إن كانت إلا صيحة واحدة } ، قيل: النفخة { فإذا هم جميع لدينا محضرون } أي في موضع الجزاء والحساب { فاليوم لا تظلم نفس شيئاً } أي لا يبخس أحد حقه { ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون } أي يجزى كل أحد بعمله { إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون } كناية عن افتضاض الأبكار، وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: " أهل الجنة كلما جامعوا نساءهم عدن أبكاراً " ، وقيل: هم في شغل التناول كل لذة من المنزل والفرش والخدم والجواري والغلمان والفاكهة وغير ذلك، وقوله: { فاكهون } فرحون، وقيل: عجبون { هم وأزواجهم } نساؤهم في الدنيا، وقيل: في الآخرة من المسلمات، وقيل: الحور العين { في ظلال } جمع ظل { على الأرائك } جمع أريكة وهي السرر { متكئون } يعني جلستهم جلسة الملوك { لهم فيها فاكهة ولهم ما يدّعون } ما يشاؤون، وقيل: إذا دعوا شيئاً من نعيم الجنة أتاهم { سلامٌ قولاً من رب رحيم } وهو السلامة والأمن من ربهم { وامتازوا اليوم أيها المجرمون } أي يقال لهم للمجرمين امتازوا { ألم أعهد إليكم } اليوم، يعني ألم آمركم على ألْسِنَة الرسل في الكتب المنزلة؟ قال جار الله: العهد الوصية، وعهد الله اليهم ما ركزه فيهم من أدلة العقل وأنزل عليهم من دلائل السمع { أن لا تعبدوا الشيطان } وعبادة الشيطان طاعته فيما يوسوس به اليهم { وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم } أي طريق مستوي أي تؤديكم إلى الجنة { ولقد أضل منكم جبلاً كثيراً } ، قيل: خلقاً كثيراً { أفلم تكونوا تعقلون } أي هلا استعملتم عقولكم؟ { هذه جهنم التي كنتم توعدون } { اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون } أي جزاء على كفركم { اليوم نختم على أفواههم } بمعنى نمنعهم من الكلام { وتكلّمنا أيديهم } بما عملوا { وتشهد أرجلهم } بما كسبوا { ولو نشاء لطمسنا على أعينهم } أي محونا على أعينهم فأعميناهم قيل: أعميناهم عن الهدى، وقيل: عمياً يرددون { فاستبقوا الصراط } أي طلبوا الطريق إلى مقاصدهم فلم يهتدوا، وقيل: طلبوا طريق الحق وقد عموا منه { فأنى يبصرون } أي فكيف يبصرون { ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم } أي لو نشاء لعذبناهم بأن أقعدناهم في منازلهم ممسوخين قردةً وخنازير، والمكانة والمكان واحد كالمقامة والمقام، وقيل: حجارة، وقيل: لو نشاء لجعلناهم مبعدين { فما استطاعوا مضياً ولا يرجعون } المضي التقدم، والرجوع التأخير، وقيل: لا يستطيعون الرجوع إلى ما كانوا فيه وعليه.