Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ } * { وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ } * { إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ } * { هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ فِي ٱلأَرْضِ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً وَلاَ يَزِيدُ ٱلْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَسَاراً } * { قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّنْهُ بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضاً إِلاَّ غُرُوراً } * { إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً }

{ والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضي عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور } { وهم يصطرخون فيها } أي يستغيثون بصوت عالٍ لما نالهم من العذاب يقولون: { ربنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل } في الدنيا، فيقول الله مجيباً لهم: { أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر } أي لسنا أبقيناكم وعمرناكم مدة طويلة قيل: أربعون سنة، وقيل: ستون عن ابن عباس، وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " أكثر أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين " { وجاءكم النذير } قيل: هو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم عن ابن عباس وأبي علي وجماعة، وقيل: القرآن، وقيل: هو الشيب، وروي في العجائب والغرائب أن النذير هو العقل { فذوقوا } العذاب { فما للظالمين من نصير } { إن الله عالم غيب السماوات والأرض } أي اتقوا معاصيه فإنه عالم بجميع ذلك وبما في الصدور فيجازيكم به { هو الذي جعلكم خلائف } يا أمة محمد { فمن كفر فعليه كفره } أي يعود وباله وضرره عليه { ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتاً } وهو أشد البغض، وقيل: عذاباً { ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خساراً } قيل: هلاكاً { قل } يا محمد أو أيها السامع لهؤلاء الكفار { أرأيتم شركاءكم الذين } أشركتموهم في أموالكم وهي الأوثان، وقيل: أشركتموهم في العبادة { الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض } حتى يستحق على ذلك الشرك في الإِلهيَّة، وقيل: ما خلقوا في الأرض من شيء أم لهم مع الله شريك في خلق السماوات { أم آتيناهم كتاباً } يدل على ما هم عليه { فهم على بينة منه } أي حجة، يعني لا دليل لهم عقلاً ولا سمعاً وإنما اعتقدوا تقليداً { بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضاً إلا غروراً } يعني أن ذلك منهم غروراً، وهو قولهم: إن هؤلاء شفعاؤنا عند الله { إن الله يمسك السماوات والأرض ان تزولا } كراهة أن تزولا، أي يمنعهما من أن تزولا لأن الإِمساك منع { إنه كان حليماً غفوراً } غير معاجل بالعقوبة.