Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ } * { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ } * { قَالُواْ سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ } * { فَٱلْيَوْمَ لاَ يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ } * { وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } * { وَمَآ آتَيْنَاهُمْ مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ } * { وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ مِعْشَارَ مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ }

{ قل } يا محمد { إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر } يضيق بحسب المصلحة { وما أنفقتم من شيء } أي أخرجتم من أموالكم في وجه البر { فهو يخلفه } أي يعطي في الدنيا والآخرة أما في الدنيا زيادة النعم وفي الآخرة ثواب الجنة، واختلفوا فمنهم من قال: هو في النفقة وأعمال البر والمباحات وما كان من غير إسراف، ومنهم من حمله على أعمال البر وهو اختيار أبي علي { وهو خير الرازقين } لأنه يعطي بمنافع عباده { وهو خير الرازقين } وأعلاهم رب العزة لأن كل ما رزق غيره من سلطان يرزق جنده، أو السيد يرزق عبيده، أو رجل يرزق عياله، فهو من رزق الله خالق الرزق وخالق الأسباب { ويوم نحشرهم جميعاً } الكفار الذين تقدم ذكرهم { ثم يقول للملائكة أهؤلاء } الكفار { إياكم كانوا يعبدون } في الدنيا وهو سؤال توبيخ { قالوا } يعني الملائكة { سبحانك } أي تنزيهاً لك عن الشرك { أنت ولينا من دونهم } لأن كلنا عبيد لك، فبيّنوا إثبات موالاة الله ومعادات الكفار { بل كانوا يعبدون الجن } يريدون الشياطين حيث أطاعوهم في عبادة غير الله، وقيل: صوّرت لهم الشياطين صورة قوم من الجن وقالوا: هذه صور الملائكة فاعبدوها { أكثرهم بهم مؤمنون } يعني أكثر الغواة يطيعون الشياطين في معصيته { فاليوم لا يملك بعضكم لبعض } أي يجازيهم الله فلا يملك أحد منهم لصاحبه { نفعاً ولا ضرّاً ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار الذي كنتم بها تكذّبون } { وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات } على هؤلاء الكفار بسائر الحجج، وقيل: القرآن الذي جاء به { قالوا ما هذا } أي محمد { إلاَّ رجل يريد أن يصدكم } يمنعكم { عما كان يعبد آباؤكم } ولذلك فزعوا إلى تقليد الآباء { وقالوا ما هذا } يعني القرآن الذي جاء به { إلا إفك مفترى } قيل: الإِفك الكذب، والمفترى الذي افتراه غيره { وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين } { وما آتيناهم من كتب } ولا حجة في صحة ما رموك به أو ما آتيناهم من كتب { يدرسونها } فيها برهان على صحة الشرك { وما أرسلنا إليهم قبلك } يا محمد { من نذير } يعني ما آتاهم رسول بصحة ما ادعوه من الشرك فهم لا يرجعون في ذلك إلا إلى الجهل وتقليد الآباء { وما بلغوا معشار ما آتيناهم } أي لم يبلغ الكفرة الذين بعث اليهم محمد عشر ما أوتي الأمم من القوة قبلهم { فكذبوا رسلي فكيف كان نكير } نكيري عليهم بالهلاك نحو عاد وثمود.