Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ الۤـمۤ } * { تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ } * { أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ } * { ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ } * { يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ } * { ذٰلِكَ عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ }

{ الم } قيل: اسم للسورة، وقيل: إنها مفاتيح أسمائه { تنزيل الكتاب } يعني نزله الله { لا ريب فيه } أي لا شك فيه أنه الحق { من رب العالمين } أي من جهته { أم يقولون افتراه } يعني يقولون أن محمداً افترى القرآن من نفسه { بل هو الحق من ربك } أي ليس كما يقولون { لتنذر قوماً ما أتاهم من نذير من قبلك } هم أهل الفترة بين عيسى ومحمد لم يأتهم نذير، قيل: محمد، وقيل: هم أمة محمد وأراد قريشاً { لعلهم يهتدون } { الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام } أي في تقديره { ثم استوى على العرش } أي استوى وقدر على إيجاده، قيل: العرش السماء، وقيل: الملك { ما لكم من دونه من ولي } ، قيل: من ناصر، وقيل: من يلي أمركم، وقيل: { شفيع } أي من يدعو لكم النصرة { أفلا تتذكرون } { يدبّر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه } أي يصير إليه ويثبت عنده ويكتب في صحف ملائكته كل وقت من أوقات هذه المدة ما يرتفع من ذلك الأمر يدخل تحت الوجود إلى أن يبلغ آخرها ثم يدبر أيضاً ليوم آخر وهلم جرّا إلى يوم القيامة، وقيل: ينزل الوحي مع جبريل من السماء إلى الأرض ثم يعرج اليه ما كان من قبل الوحي أورده مع جبريل في وقت هو في الحقيقة ألف سنة، لأن المسافة مسيرة ألف سنة في الهبوط والصعود، لأن ما بين السماء والأرض مسيرة خمس مائة سنة وهو يوم من أيامكم لسرعة جبريل لأنه يقطع مسيرة ألف سنة في يوم واحد، وقيل: يدبر أمر الدنيا من السماء إلى الأرض إلى أن تقوم الساعة ثم يعرج إليه ذلك الأمر كله، أي يصير إليه ليحكم فيه { في يوم كان مقداره ألف سنة } وهو يوم القيامة { ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم }.