Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاَقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ } * { وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ } * { قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ } * { وَقِيلَ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَرَأَوُاْ ٱلْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ } * { وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ } * { فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ } * { فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ }

{ أفمن وعدناه وعداً حسناً فهو لاقيه } نزلت الآية في رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وفي أبي جهل بن هشام، وقيل: نزلت في حمزة..... (عليهما السلام) وفي أبي جهل، وقيل: في عمار والوليد بن المغيرة، والوعد الحسن الجنة وما فيها من النعم { كمن متعناه متاع الحياة الدنيا } يعني زينة الدنيا من الأموال ونحوها { ثم هو يوم القيامة من المحضرين } للجزاء بالعقاب { ويوم يناديهم } يعني يوم القيامة { فيقول أين شركائي } الذين عبدتموهم فأين هم اليوم لا ينصرونكم؟ وهذا توبيخ وتقريع عند الاشهاد بما يوجب الجزاء، وقيل: المراد بالشركاء الرؤساء وأئمة الضلال بمنزلة طاعتهم لهم { قال الذين حق عليهم القول } أوجب عليهم الوعيد والعقاب قيل: هم الشياطين أو أئمة الضلال { ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا } اعترفوا بذنوبهم وكان يمكنهم أن لا يتبعونا ويتبعوا الحق، وقيل: تقديره أغويناهم فغووا عنا مثل ما غوينا، يعنون أنا لم نغو إلاَّ باختيارنا ولم يكن الإِغواء لهم إلاَّ وسوسة وتسويلاً لا قسراً والجاء، فهذا معنى ما حكى الله عز وجل عن الشيطانإن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي } [إبراهيم: 22] الآية { تبرأنا إليك } منهم ومما اختاروه من الكفر بأنفسهم هوى منهم للباطل ومقتاً للحق { ما كانوا إيانا يعبدون } إنما كانوا يعبدون أهواءهم ويطيعون شهواتهم وهذا قول الرؤساء، أي لا ذنب لنا فإنهم وإنما عبدوا الأصنام { وقيل } للكفار { ادعوا شركاءكم } ، قيل: الأصنام على وجه الاستعانة { فدعوهم } للضرورة مبالغة في الخزي والفضيحة { فلم يستجيبوا لهم } أي لم يجيبوا لأنها جماد { ورأوا العذاب } ، قيل: العذاب النازل بهم، وقيل: الجحيم { لو أنهم كانوا يهتدون } ، قيل: تقديره رأوا حين عاينوا العذاب لو كانوا يهتدون، وقيل: لو بمعنى التمني لو كانوا مهتدين في الدنيا، وقيل: لو كانوا بما رأوا من العذاب { ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين } الذين بعثتهم إليكم وهذا أعظم النداء { فعميت عليهم الأنباء يومئذ } أي خفيت عليهم الأخبار والأعذار والحجج يومئذ { فهم لا يتساءلون } ، قيل: لا يجيبون، وقيل: سكوت لا يسأل بعضهم بعضاً { فأما من تاب } والتوبة الندم على ما سلف ويعزم على أن لا يعود إلى مثله من فعل قبيح أو ترك واجب { فعسى أن يكون من المفلحين } أي يكون منهم.