Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يٰأَبَتِ ٱسْتَئْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَئْجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ ٱلأَمِينُ } * { قَالَ إِنِّيۤ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ } * { قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا ٱلأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَّ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ } * { فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَاراً قَالَ لأَهْلِهِ ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّيۤ آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ }

{ قالت إحداهما يا ابت استأجره } لما رأت أمانته وقوته رغبت فيه قالت إحدى ابنتي الشيخ: يا أبت استأجره، قيل: هي التي تزوجها { إن خير من استأجرت القوي الأمين } { قال } الشيخ لموسى: { إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين } ، قيل: الصغيرة، وقيل: الكبيرة صفراء والصغيرة صفيرا { على أن تأجرني } يعني على أن تكون أجيري { ثماني حجج } ، قيل: جعل مهر بنته هذا الذي عقد عليه، وقيل: بل زوجه بمهر واستأجره للرعاء ولم يجعل ذلك مهراً، ولكن شرط ذلك عليه { فإن أتممت عشراً } فمن عندك أي أنت متبرع به { وما أريد أن أشق عليك } أي أضيق { ستجدني إن شاء الله من الصالحين } ، قيل: من الموفين بالعهد فقال موسى (عليه السلام): { ذلك بيني وبينك أيّما الأجلين قضيت } وفية العشر أو الثمان { فلا عدوان علي } ، قيل: لا حجة، وقيل: حتى أطالب بزيادة { والله على ما نقول وكيل } قيل: شهيد وحافظ { فلما قضى موسى الأجل } وهو عشر سنين، وروي أنه وقف عنده عشرين سنة واستأذنه في الغدوّ إلى مصر ليزور والدته وأخاه فأذن له فـ { سار بأهله } ، وقيل: لما قضى العشر سار بأهله وعياله وماله فأخذ على طريق متوجهاً نحو الشام وامرأته في شهرها فسار في البرية غير عارف بالطريق وألجأه السير إلى جانب الطور الأيمن في ليلة مظلمة شديدة البرد وأخذ امرأته الطلق وضلّ الطريق وتفرقت ماشيته وأصابه المطر والبرد فبقي لا يدري أين يتوجه فبينما هو كذلك إذ رأى ناراً فقال سبحانه: { آنس } أي رأى أبصر { من جانب الطور ناراً قال لأهله امكثوا } أقيموا ها هنا فإني رأيت ناراً { لعلي آتيكم منها بخبر } من الطريق أو أجد من يدلني عليها { أو جذوة } بل شعلة { من النار لعلكم تصطلون } أي تستدفئون بالنار فيذهب البرد الذي أصابكم.