Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ طسۤمۤ } * { تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ } * { لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ } * { إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ } * { وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ } * { فَقَدْ كَذَّبُواْ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } * { أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى ٱلأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ } * { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ } * { وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ } * { وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰ أَنِ ٱئْتِ ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ }

{ طسم } اسم للسورة، وقيل: من أسماء القرآن، وقيل: هو من أسماء الله { تلك } ، قيل: هذه السورة، وقيل: هذه الآيات { آيات الكتاب المبين } يعني بيَّن الحق من الباطل { لعلك باخع نفسك } قاتل نفسك يا محمد { ألاَّ يكونوا مؤمنين } يعني ليس عليك إلا تبليغ الرسالة، قوله تعالى: { إن نشأ ننزل عليهم من السماء } آية ملجئه إلى الإِيمان قسراً { فظلّت أعناقهم لها خاضعين } ، قيل: جماعاتهم، وقيل: نساؤهم، وقيل: ساداتهم، قيل: إنما خصّ العنف بالذكر لأن الخضوع والكبر ينسبان إليه، والمعنى لو شئنا لأجبرناهم على الإِيمان ولكن يزول التكليف وإنما أمرناهم بالإِيمان مختارين وأعطيناهم القدرة والاله فإن لم يؤمنوا فلا يَهُمنك أمرهم { فقد كذبوا بذلك فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون } ثم بيَّن لهم من دلائل التوحيد فقال سبحانه: { أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج } يعني كل لون وصنف كريم، قيل: حسن، وقيل: ما عدا الإِنس والانعام { إن في ذلك لآية } حجة على أنه قادرٌ، عالمٌ، حيٌّ، قديمٌ { وما كان أكثرهم مؤمنين } لأنهم لم يتفكروا في ذلك واتبعوا التقليد وآثروا الحياة الدنيا { وإن ربك لهو العزيز } القادر على كل شيء من أخذهم والانتصاف منهم { الرحيم } فلا يعاجلهم ويغفر لهم، ثم ابتدأ بذكر قصة موسى (عليه السلام) تسلية له في تكذيب قومه، وإنما كررت قصة موسى في القرآن لأن اليهود كانوا حول المدينة، وكثيراً ما كانوا يدخلون على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يجادلونه فقال سبحانه: { وإذ نادى ربك موسى } أي دعا الله وذلك حين أتى الطور لما رأى ناراً في تلك الليلة التي كان انصرف من مدين، وقوله: { أن ائت القوم الظالمين } يعني ظلموا أنفسهم بالكفر.