الرئيسية - التفاسير


* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِّنَ ٱلْقَالِينَ } * { رَبِّ نَّجِنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ } * { فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ } * { إِلاَّ عَجُوزاً فِي ٱلْغَابِرِينَ } * { ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلآخَرِينَ } * { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَآءَ مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ } * { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ } * { وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ } * { كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ } * { إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ } * { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } * { فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ } * { وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } * { أَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ } * { وَزِنُواْ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ } * { وَلاَ تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ مُفْسِدِينَ } * { وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَٱلْجِبِلَّةَ ٱلأَوَّلِينَ } * { قَالُوۤاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ } * { وَمَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلْكَاذِبِينَ } * { فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ } * { قَالَ رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ } * { فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ }

{ قال } لوط لقومه: { إني لعملكم من القالين } يعني اللواط، والقالي: المبغض، ثم دعا الله تعالى فقال: { رب نجّني } أي خلّصني من عاقبة ما يقولون وهو العذاب الذي نزل بهم { وأهلي } ، قيل: أمتي المؤمنون، وقيل: بناته { مما يعملون } من التكذيب والعصيان، وقيل: من آذاهم { فنجيناه وأهله أجمعين } أي خلصنا لوطاً، وأهله من آمن به { إلا عجوزاً } وهي امرأته كانت كافرة تدل الكفار والفساق على أضيافه { في الغابرين } الباقين فيمن هلك، وقيل: بل هلكت فيما بعد مع من خرج من القرية { ثم دمّرنا الآخرين } أي أهلكناهم { وأمطرنا عليهم مطراً } وهو الحجارة { فساء مطر المنذرين } أي الكافرين، وذلك أنهم أهلكوا بالانقلاب والخسف، ثم أمطرنا على من كان غائباً منهم، وقيل: أمطرت عليهم الحجارة والهلاك { إن في ذلك لآية } حجة في التوحيد { وما كان أكثرهم مؤمنين } { وإن ربك لهو العزيز } القادر على هلاكهم { الرحيم } بالمؤمنين منهم، ثم بيّن تعالى قصة شعيب فقال سبحانه: { كذّب أصحاب الأيكة المرسلين } ، قيل: أصحاب أيكة أهل مدين، وقيل: هم غيرهم، وعن قتادة: إن الله تعالى أرسل شعيباً إلى أهل مدين وإلى أهل البادية وهم أصحاب الأيكة، وروي أن أصحاب الأيكة كانوا أصحاب شجر ملتف وفي شجرهم الدوم، قال جار الله: فإن قلتَ: هلاّ قيل أخاهم شعيب كما في سائر المواضع؟ قلتُ: قالوا أن شعيباً لم يكن منهم، وفي الحديث: " إن شعيباً أخا مدين أرسل إليهم وإلى أصحاب الأيكة " وهي قراءة أبي عمرو وعاصم { إذ قال لهم شعيب ألا تتقون } الله { إني لكم رسول أمين } { فاتقوا الله وأطيعون } ، قوله تعالى: { أوفوا الكيل } إذا كلتم، تاماً غير ناقص، وكانوا يطففون فنهاهم عن ذلك { ولا تكونوا من المخسرين } من الناقصين الكيل { وزنوا بالقسطاس المستقيم } ، قيل: هو العدل، وقيل: الميزان { ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين } أي لا تفسدوا في الأرض { واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين } الذين كانوا من قبلكم { قالوا إنما أنت من المسحرين } يعني المسحورين المخدوعين، أي سحروك، أي خدعوك، وقيل: من المخلوقين { وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين } فيما تقول وتدعو { ولا تعثوا في الأرض مفسدين } { فأسقط علينا كسفاً من السماء } أي قطعة { إن كنت من الصادقين } { قال } شعيب { ربي أعلم بما تعملون } فيجازيكم بعملكم، فهو وعيدٌ لهم { فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلَّة } وروي أنه حبس عنهم سبعاً وسلط عليهم الحر فأخذ بأنفاسهم لا ينفعهم ظل ولا شراب، فاضطروا إلى أن خرجوا إلى البرية فأضلّتهم سحابة وجدوا لها برداً وسيماً واختفوا تحتها فأمطرت عليهم ناراً فاحترقوا، وروي أن شعيبا بعث إلى أمير مدين وأصحاب الأيكة فأهلكت مدين بصيحة جبريل وأصحاب الأيكة بعذاب يوم الظلة { إنه كان عذاب يوم عظيم }.