Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ } * { ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ ٱلْبَاقِينَ } * { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ } * { وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ } * { كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ } * { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلاَ تَتَّقُونَ } * { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } * { فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ } * { وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } * { أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ } * { وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ } * { وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ } * { فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ } * { وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيۤ أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ } * { أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ } * { وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } * { إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } * { قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ ٱلْوَاعِظِينَ } * { إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ خُلُقُ ٱلأَوَّلِينَ } * { وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ } * { فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ } * { وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ } * { كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ } * { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ } * { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } * { فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ } * { وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ }

{ فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون } ، والمشحون: المملوء يقال: شحنها عليهم خيلاً ورجلاً { ثم أغرقنا بعد الباقين } الذين كانوا خارج السفينة، ثم بيَّن تعالى قصة هود بعد أولئك المتقدمين فقال سبحانه: { كذبت عاد المرسلين } { إذ قال لهم أخوهم } في النسب لا في الدين { هود ألا تتقون } الله فلا تعصونه { إني لكم رسول أمين } على الرسالة، فكيف تتهموني وقد بلغت ما حُملتُ إليكم { فاتقوا الله وأطيعون } { وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين } { أتبنون بكل ريع آية } مكان مرتفع وبكل طريق، والآية: العلم { تعبثون } وكانوا ممن يهتدون في النجوم في أسفارهم فاتخذوا في طرقهم أعلاماً فيعبثوا بذلك لأنهم كانوا يستغنون عنها بالنجوم، وعن مجاهد: بنوا بكل ريع بروج الحمام والمصانع، القصور المشيدة والحصون { لعلكم تخلدون } أي كأنكم تبنون أبداً تخلدون، قوله تعالى: { وإذا بطشتم بطشتم جبارين } أي أخذتم فصيرتم بغير حق، وقيل: قتلاً بالسيف ظلماً وعلواً { فاتقوا الله وأطيعون } فيما أمرتكم به { واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون } { أمدكم بأنعام وبنين } ومنّ عليكم نعمة بعد نعمة { وجنات } بساتين فيها أشجار { وعيون } تتابع أي وهو الذي يجري على الأرض تراه العيون { إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم } { قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين } وهذا كلام جاهل جواب لكل ناصح مشفق { إن هذا إلا خلق الأولين } قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بفتح الخاء وإسكان اللام، يعني كذب الأولين، أي ما يقوله كذب من كذب الأولين، وإذا قرئ بالضم وهي قراءة نافع فمعناه عادة الأولين { وما نحن بمعذبين } بعد الموت، وقيل: في الدنيا، وقيل: في الدنيا والآخرة { فكذبوه فأهلكناهم } بالرياح الذي أرسلناه عليهم { إن في ذلك } في شأن هود وقومه { لآية } لعبرة وعظة لمن يتدبر فيه { وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } ، ثم ذكر قصة ثمود ورسولها صالح (عليه السلام) فقال سبحانه: { كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون } عذاب الله { إني لكم رسول أمين } على الرسالة، قوله تعالى: { فاتقوا الله وأطيعون } ولا تعصوه وأطيعون فيما أؤدي إليكم { وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين }.