Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } * { وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُون } * { وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لاَّ تُقْسِمُواْ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } * { قُلْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ } * { وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي ٱلأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ } * { وَأَقِيمُواْ ٱلصَّـلاَةَ وَآتُواْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }

{ إنما كان قول المؤمنين } يعني المؤمنين من يسمع ويطيع الله ورسوله { إذا دُعُوا إلى الله } إلى كتابه وحكمه ورسوله { أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون } أي فازوا بالمطلوب إلى الثواب { ومن يطع الله ورسوله ويخش الله } أي يخشى عقابه { ويتقه } أي يتقي معاصيه { فأولئك هم الفائزون } { واقسموا بالله جهد أيمانهم } الآية نزلت في المنافقين كانوا يحلفون لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أينما كنت كنا معك، وإن أقمت أقمنا، وإن خرجت خرجنا، وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا، وقوله: { جهد أيمانهم } بذلوا الجهد في اليمين، وقيل: من حلف بالله فقد أجهد في اليمين { لئن أمرتهم ليخرجن } لخرجوا إلى العدوّ والغزو { قل } يا محمد { لا تقسموا } أي لا تحلفوا بأن حدّه { طاعة } بالقول دون الاعتقاد وهي { معروفة } عندكم، يعني أنكم تكذبون، أو طاعة معروفة أمثل لكم وأولى لكم من هذه الايمان الكاذبة { إن الله خبير بما تعملون } تحذير لهم، أي عليم بأعمالكم فيجازيكم بها { قل أطيعوا الله } فيما أمركم به { وأطيعوا الرسول } فيما أتاكم { فإن تولوا } انحرفوا عن طاعة الله وطاعة رسوله { إنما عليه } أي على الرسول { ما حمل } من الطاعة والمتابعة، فإن لم تطيعوا وتوليتم فقد عرضتم نفوسكم لسخط الله وعذابه { وإن تطيعوه } أي تطيعوا الرسول { تهتدوا } إلى الحق { وما على الرسول إلا البلاغ المُبين } أي ليس عليه إلا آداء الرسالة وبيان الشريعة { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض } الذين كانوا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليورثنهم أرض المشركين من العرب والعجم { كما استخلف الذين من قبلهم } يعني بني إسرائيل بعد هلاك الجبابرة أورثهم أرضهم وأسكنهم فيها وجعلوا ملوكاً فيها { وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم } وهو الإِسلام، وقيل: الآية نزلت في رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين علي (عليه السلام)، والذي ذكره الحاكم أن الآية عامة في الجميع، وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه مكثوا بمكة عشر سنين خائفين، فلما هاجروا وكانوا بالمدينة يصبحون بالسلاح ويمسون فيه حتى قال رجل: ما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع السلاح، فأنجز الله وعده وأظهره على حرائر العرب وافتتحوا بعد بلاد المشرق والمغرب فذلك قوله: { وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون } الكاملون في فسقهم حيث كفروا تلك النعمة العظيمة { وأقيموا الصلاة } أي قوموا بأدائها وإتمامها { وآتوا الزكاة } المفروضة { وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون } يعني افعلوا ذلك برحمته راجيين لها.