Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ لَّوْلاۤ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُواْ هَـٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ } * { لَّوْلاَ جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ فَأُوْلَـٰئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكَاذِبُونَ } * { وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } * { إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ } * { وَلَوْلاۤ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَـٰذَا سُبْحَانَكَ هَـٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ } * { يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَداً إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ } * { وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلآيَاتِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَاحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } * { وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ }

{ لولا إذ سمعتموه } أي هلاَّ { ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً } يعني بإخوانهم، وروي أن أبا أيوب الأنصاري قال لأم أيوب: ألا ترين ما يقال؟ فقالت: لو كنتَ بدل صفوان: أكنتَ تظن بحرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شراً؟ فقال: لا، قالت: ولو كنتُ بدل عائشة ما خنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فعائشة خير مني وصفوان خير منك فنزلت { لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء } أي هلاّ جاؤوا عليه بأربعة شهداء يشهدون بصدقه { فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون } { ولولا فضل الله عليكم ورحمته } يعني لولا فضله عليكم بإمهالكم بعد استحقاق العذاب لسو { في الدنيا } بالعفو عنكم { والآخرة } لمسكم { فيما أفضتم فيه عذاب عظيم } فيما خضتم فيه من الافك { إذ تلقونه } يأخذه بعضكم من بعض، يقال: تلقى القول وتلقيه من غير دليل، ولذلك أضيف إلى اللسان أو يرونه بعضكم بعضاً، وقيل: تشرعون فيه { وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم } يعني تكلمون بما تريدون من غير حقيقة { وتحسبونه هيناً } سهلاً خفيفاً عنكم { وهو عند الله عظيم } أي كبير، وعن بعضهم أنه جرح عند الموت فقيل له، فقال: أخاف ذنباً لم يكن مني على بال وهو عند الله عظيم، وفي كلام بعضهم: لا تقولن لشيء من سيئاتك حقير فلعله عند الله عظيم محله وهو عندك نقير، وهو عند الله عظيم لأنه قذف محصنة وهي زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ونال المسلمون من ذلك ما نال فعظم عند الله، ثم بيّن تعالى تمام قصة عائشة فقال سبحانه: { ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون } ما ينبغي { لنا أن نتكلم بهذا } وما يصح لنا { سبحانك هذا بهتان عظيم } لا يأمن كونه كذباً، وكان ينبغي لكم إذا سمعتم ذلك ألا تكلموا فيه حرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) { يعظكم الله } أي ينهاكم ويزجركم أن تعودوا، وقيل: { يعظكم } لكيلا { تعودوا لمثله } أي مثل الافك { أبداً إن كنتم مؤمنين } يعني من شرط الإِيمان ترك هذه النميمة { ويبيّن الله لكم الآيات } الشرائع والأحكام، وقيل: الأدلة { والله عليم } بمصالح عباده { حكيم } فيما يأمر وينهى { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة } أي تظهر وتفشو، الفاحشة الزنا والقبائح { في الذين آمنوا لهم عذاب أليم } موجع { في الدنيا } بالحدّ واللعن { والآخرة } عذاب النار، { والله يعلم } ما في القلوب من الأسرار والضمائر { وأنتم لا تعلمون } ذلك، وقيل: يعلم من يستحق العقاب { ولولا فضل الله عليكم ورحمته } لعجل لكم العذاب.