Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } * { بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَـٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ } * { حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ } * { لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ } * { قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ } * { مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ } * { أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ } * { أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ } * { أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَآءَهُمْ بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ } * { وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ }

{ ولا نكلف نفساً إلا وسعها } إلاَّ وسع عليها فعله كالمصلي لا يجد الماء جاز التيمم، ونحو { ولدينا كتاب ينطق بالحق } يعني وعيد بالكتاب ينطق بالحق وذلك كتاب الحفظة، وقيل: اللوح المحفوظ كتب فيه أعمال الخلق لتعرفه الملائكة { وهم لا يظلمون } جزاء أعمالهم { بل قلوبهم في غمرة } أي حيرة، وقيل: في غفلة شديدة { من هذا } الكتاب المشتمل على الوعد والوعيد { ولهم أعمال من دون ذلك } أي من دون الشرك من الفسق والظلم ونحوه { هم لها عاملون } أي بها عاملون { حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب } يعني متنعميهم ورؤساءهم قيل: يوم القيامة، وقيل: بالسيف يوم بدر، وقيل: بالجوع حين دعا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) { إذا هم يجأرون } قيل: يصيحون لشدة العذاب ويجزعون، وقيل: يصرخون بالتوبة { لا تجأروا اليوم } لا تصيحوا اليوم وهو يوم القيامة { إنكم منّا لا تنصرون } لا تمنعون، وقيل: لا تنصرون بقبول التوبة { كانت آياتي تتلى عليكم } يعني القرآن يتلى عليكم { فكنتم على أعقابكم تنكصون } ترتدون وتستأخرون، قيل: هذا مثل والمراد ترتدون { مستكبرين به } أي متعظمين متكبرين إذا سمعوا القرآن، ومعنى استكبارهم تكذيبهم به { سامراً } السامر المحدث بالسمر ليلاً { تهجرون } من أهجر في منطقه إذا أفحش، وسمي حديث الليل سميراً لأنهم يقعدون في ظل القمر فيتحدثون، يسمرون بالليل حول الكعبة لنسخ أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) { تهجرون } قيل: تعرضون، وقيل: تقولون الهجر وهو السيء من القول { أفلم يدّبروا القول } يعني أفلم يتفكروا في القرآن يتلى عليهم { أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين } يعني أهذا شيء جاءهم ولم يأت أباءهم حتى أنكروه لكونه بدعاً وقد بعث في الأمم الرسل قبلهم، وقيل: إنهم منعوا بالجهل ولما جاءهم مالم يأت أباءهم جحدوا به { أم لم يعرفوا رسولهم } محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) { فهم له منكرون } يعني ينكروا إرساله الرسول حسداً وبغياً { أم يقولون به جنّة } قيل: مجنون { بل جاءهم بالحق } قيل: كذبوا فيما قالوا إلا أن الحق قد جاءهم { وأكثرهم للحق كارهون } { ولو اتّبع الحق أهواءهم } لانقلب باطلاً ولذهب ما يقوم به العالم فلا يبقى بعده قوام، أو أراد أن الحق الذي جاء به محمد وهو الإِسلام لو اتّبع أهواءهم وانقلب شركاً لجاء الله بالقيامة ولأهلك العالم ولم يؤخر، وعن قتادة أن الحق هو الله، ومعناه: ولو كان الله إلهاً يتبع أهواءهم ويأمر بالشرك والمعاصي لما كان إلهاً ولكان شيطاناً ولما قدر على أن يمسك السماوات والأرض { بل أتيناهم بذكرهم } أي بالكتاب الذي هو ذكرهم أو وعظهم، أو بالذكر الذي كانوا يتمنونهوإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكراً من الأولين لكنا عباد الله المخلصين } [الصافات: 167-169].