Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ } * { ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ } * { ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ } * { ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ لَمَيِّتُونَ } * { ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ } * { وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ } * { وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَٰدِرُونَ } * { فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } * { وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ }

{ ولقد خلقنا الإِنسان من سلالة من طين } أي خلقنا الإِنسان مسلوة من الطين أي مسخراً منه قيل: استل آدم من أديم الأرض فخلق منه، وقيل: استل من الطين { ثم جعلناه } أي جعلنا الإِنسان وهو ذرية آدم { نطفة في قرار مكين } { ثم خلقنا النطفة علقة } أي قطعة دم جامد { فخلقنا العلقة مضغةً } أي قطعة لحم { فخلقنا } تلك { المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر } أي جعلناه على صورة قبل نفخ الروح وذلك حيث جعله حيواناً، وكان جماداً وناطقا، وكان أبكم وسميعاً وكان أصم، وبصيراً، وكان أكمه { فتبارك الله أحسن الخالقين } فتبارك الله: فتعالى أمره في قدرته وعلمه، أحسن الخالقين أحسن المقدرين، وروي أن عبد الله بن أبي سرح كان يكتب لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فنطق بذلك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " اكتب فبهكذا نزلت " فقال عبد الله: إن كان محمد نبياً يوحى إليه فإني نبي يوحى إليّ، فلحق بمكة كافراً ثم أسلم يوم الفتح { ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق } أي سبع سماوات وسميت بذلك لأنها طرق الملائكة { وما كنا عن الخلق غافلين } فننزل عليكم من السماء يعني من المطر ما يحييكم ويرزقكم، وقيل: أراد خلقنا السماوات والأرض وما كنا غافلين عن شيء { وأنزلنا من السماء ماء بقدرٍ } صفة للماء، أي بقدر معلوم لا يزيد عليه ولا ينقص منه، وعن ابن مسعود: ليست سنه أمطر من سنة لكن الله يصرفه حيث يشاء، وقيل: بقدر ما يكفيهم لزرعهم وشربهم، وقيل: هذا الماء غير ماء المطر وإنما هو أنهار خمس تجري من الجنة، سيحون نهر الهند، وجيحون نهر بلح، ودجلة والفرات نهر العراق، والنيل هو نهر مصر { وإنَّا على ذهاب به لقادرون } فيهلكوا عطشاً وتهلك المواشي وتيبس الأشجار وتخرب الأرض { فأنشأنا لكم به } أي أحدثنا وخلقنا لنفعكم، قوله تعالى: { جنّات } بساتين { من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة } وإنما أجرى العادة أن يخلقها عند سقي الماء { وشجرة تخرج من طور سيناء } ، قيل: هو اسم للجبل الذي نودي فيه موسى وهو كثير الشجر، والمراد بالشجرة الزيتون { تنبت بالدهن } معناه تنبت ثمرها بالدهن، والباء زائدة، { وصبغ للآكلين } أي..... آدم.