Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ أَوْ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِـي هَـٰذِهِ ٱللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَٱنْظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَٱنْظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَٱنْظُرْ إِلَى ٱلعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } * { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي ٱلْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } * { مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَٱللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } * { ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَآ أَنْفَقُواُ مَنّاً وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } * { قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ } * { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ }

{ أو كالذي مر على قرية } الآية معناه أرأيت مثل الذي كان كافراً بالبعث وهو الظاهر لانتظامه مع نمرود و بقوله { أنّى يحي هذه الله بعد موتها } قيل: هو عزير، وقيل: الخضر اراد أن يعاين احياء الموتى لتزداد بصيرته والقريَة بيت المقدس حين خربه بخت نصَّر، وقيل: هي التي خرج منها الالوف { خاوية على عروشها } قيل: ساقطة، وعروشها سقوفها، أي سقطت السقوف ثم سقطت عليها الجدر، وقيل: عروشها أبنيتها من قوله: { يعرشون } قوله تعالى: { لبثت يوماً أو بعض يوم } نام اول النهار ثم احياه الله تعالى اخر النهار بعد المئَة فقال: { لبثت يوماً } ثم التفت فرآى بقية الشمس فقال: { أو بعض يوم فانظر إلى طعامك } روي ان طعامه كان تيناً وعنباً وشرابَه عصيراً ولبناً فوجده على حاله { لم يتسنَّه } لم يتغير { وانظر إلى حمارك } كان معه حمار فهلك وبليتْ عظامَهُ، وقيل: كان حماره مربوطاً فقام وهو حي كما كان وذلك من أعظم الآيات ان يُعَيّشَهُ الله مائة عام من غير علف ولا ماء، وقد قيل: انه أتى قومه راكباً حماره فقال: أنا عزير فكذبوه فقال: هاتُوا التوراة فأخذها يهذهَا هذاً عن ظهر قلبه وهم ينظرون في الكتاب فما حرم حرفاً فقالوا: هذا ابن الله، وقيل: رجع الى منزله فرأى اولاده شيوخاً وهو شاب فاذا حدثهم بحديث: قالوا حديث مائة سنَة [ولم احداً قرأ] التوراة ظاهراً قبل عزير فذلك كونه آية { وانظر الى العظام } هي عظام الحمار، وقيل: عظام الموتى الذي تعجب من احيائهم { كيف ننشزها } كيف نحييها وقرأ ننشرها من نشر الله الموتى اذا احياهم. { وإذ قال إبراهيم رب أرني } من رؤية العين { ولكن ليطمئن قلبي } ليزداد سكوناً ويقيناً وطمأنينة واختلفوا في سبب سؤال ابراهيم هذا على أقوال: قيل: احب ان يعلم ذلك علم عيان دون علم استدلال، وقيل: سأل عن قومه وان اضاف السؤال إلى نفسه كما فعل موسى في سؤال الرؤية، وقيل: بشَّر الملك ابراهيم بأن الله اتخذه خليلاً والله يجيبُ دعوته ويحي الموتى بدعائه، قوله تعالى: { فخذ أربعة من الطير } قيل: طاووس وديكاً وغراباً وحمامة { فصرهن إليك } أي قطعهن، وقيل: بالضم املهن اليك وبالكسر قطعهن، وقيل: المراد بالآية قطعهن وهو قوله الاكثر لان إبراهيم (عليه السلام) قطع أعضاءها ولحمها وريشها ودمها وخلط بعضها ببعض { ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً } قيل: على اربعة جبال، وقيل: سبعة، وقيل: تسعة جبال ففعل ذلك إبراهيم وأمسك رؤوسهم عنده ثم دعاهن فذلك قوله تعالى: { ثم ادعهن } وقل لهن: تعالين بإذن الله تعالى فجعل أمر الطير يطير بعضها إلى بعض ثم أتته { سعياً } على أرجلهن ويلقى كل طائر رأسه فذلك قوله تعالى: { يأتينك سعياً } يعني ساعيات مسرعات { مثل الذين ينفقون } الآية يعني مثلهم { كمثل } باذر { حبة } والمنبت هو الله تعالى ولكن الحبَّة لما كانت سبباً اسند إليها النبات كما يسند إلى الأرض وإلى الماء ومعنى انباتها { سبع سنابل } يخرج ساقها يبدو فيها سبع لكل واحدة سنبلة وهذا موجود في الدخن والذرة، قوله تعالى: { في سبيل الله } يعني دينه اراد النفقة في الجهاد، وقيل: في جميع أبواب البر ويدخل فيه الواجب يعني ان النفقة في سبيل الله بسبع مائة ضعف والله يضاعف لمن يستوجب ذلك، قوله تعالى: { الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله } نزلت الآية في عبد الرحمن تصدق بنصف ماله اربعة آلاف دينار { ثم لا يتبعون ما أنفقوا منّاً ولا أذىً } وهو ان يذكر نعمته عليه بما ينقصه، وقيل: يمن على الناس بنفقته، قوله تعالى: { ولا أذىً } يعني ما يؤذي به الفقير، قوله تعالى: { قول معروف } أي رد جميل { ومغفرة } عفو عن السائل اذا وجد منه ما يثقل على المسؤول، وقيل: المغفرة بالعفو عن ظالمه { كالذي ينفق ماله رئاء الناس } أي لا تبطلوا صدقاتكم كإبطال المنافق الذي ينفق ماله رئاء الناس لا يريد بها رضاء الله وثواب الآخرة { فمثله كمثل صفوان } أي مثله ونفقته بصفوان حجر أملس { عليه تراب فأصابه وابل } مطر عظيم القطر { فتركه صلداً } أي أجرداً نقياً من التراب الذي كان عليه { لا يقدرون على شيء } ممن ثابه { مما كسبوا } حيث أعطوه بالرياء، وقيل: هو قوله تعالى:

السابقالتالي
2