Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ وَلاَ تَجْعَلُواْ ٱللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } * { لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱلَّلغْوِ فِيۤ أَيْمَانِكُمْ وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ } * { لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } * { وَإِنْ عَزَمُواْ ٱلطَّلاَقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } * { وَٱلْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوۤءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيۤ أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوۤاْ إِصْلاَحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِي عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } * { ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَٰنٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا ٱفْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ }

قوله تعالى: { ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم } قيل: نزلت في عبدالله بن رواحة الأنصاري حلف ان لا يدخل على أخيه بشر لشيء بينهما ولا يصلح بينه وبين خصم له وكان يقول حلفتُ بالله فلا أفعل فنزلت الآية، وقيل: نزلت في أبي بكر حين حلف ان لا ينفق على مسطح بن أثاثة حين خاض في الافك، أي لا تجعلوا اليمين بالله حجة في المنع من البر والتقوى، وقيل: لا تجعلوا اليمين عذراً وعلةً وتقولوا حلفنا بالله ولم تحلفو { ان تبروا } بمعنى ان لا تبروا فحذف، قال امرئ القيس:

فقلت يمين الله أبرح قاعداً   ولو قطعوا رأس لديك وأوصالي
وقيل: هو من البر يعني ينهاكم عن كثرة الايمان لما في توقي ذلك من البر والتقوى والاصلاح واتقوا الآثام في الأيمان { وتصلحوا بين الناس } يعني اذا عرفتم بقلة الأيمان تصلحوا بقولكم، ثم بيّن الله اقسام الأيمان فقال تعالى: { لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم } قيل: اللغو ان يحلف وهو يرى انه صادق، وعن ابن عباس والحسن ومجاهد وهو قول العترة (عليهم السلام) وح وأصحابه، وقيل: ما يصله بكلام من غير قصد كقوله لا والله بلى والله عن عائشة وهو قول الشافعي، وقيل: هو يمين العصيان عن سعيد بن جبير وروي نحوه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) غير انه قال: " يحنث ويكفر " ، وقيل: هو اليمين في المعصيَة، وقيل: هو ان يحلف ثم يحنث ناسياً لا يؤاخذ به { ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم } أي عَزَمْتُم وقصدتم وفيه حذف أي من أيمانكم { والله غفور } يغفر الذنوب { حليم } يمهل ولا يعجل بالعقوبة { للذين يؤلون من نسائهم } قيل: كان الإيلاء طلاق الجاهليَّة وفي ابتداء الإسلام كان الرجل لا يريد المرأة ويكره ان يتزوجها غيره ويحلف ان لا يقربها فنزلت الآية وجعل حده { اربعة اشهر } وفيه حذف أي يعتزلون عن وطء النساء فحذف لدلالة الثاني عليه { وان عزموا الطلاق } فتربصوا الى مضي المدة { فان الله سميع عليم } هذا وعيد على اصرارهم وتركهم الفيئة، وعلى قول الشافعي: معناه فإن فاؤوا وان عزموا بعد مُضِي المدة، قوله: { تربص اربعة أشهرٍ } التوقف والتلبث في اربعة اشهر فكل يمين يمتنع به من الجماع اربعة اشهر فما فوقها فهي ايلاء وما كان دون اربعة اشهر فليس بايلاء، وقيل: الايلاء الحلف على الامتناع من الجماع على جهتي الغضب والضرار عن علي (عليه السلام) وابن عباس وهو الظاهر، وعن سعيد بن المسيَب هو الجماع من الضرار نحو ان يحلف ان لا يكلمها { فان فاءوا } رجعوا الى امر الله تعالى بالفيء وهو الجماع في أربعة أشهر ويدل قوله: { فان فاءوا } على حق لها عليه يجب رفع الايلاء لأجله { والمطلقات } روي عن مقاتل انه كان الرجل في ابتداء الإسلام اذا طلق إمرأته فهو أحق برجعتها ما لم تضع ولدها ففسخ ذلك بآية الطلاق وذكر القاضي ان الآية نزلت وكانوا يطلقون فاذا شارفت انقضاء العدة راجعها ضراراً بذلك في طلاق بعد طلاق فنزلت الآية وبيّن ثلاثة أحكام أحدها حدّ الطلاق والثاني في تحريم المراجعة على وجه الضرار والثالث وقت المراجعة { الطلاق مرتان } قيل: كان الرجل في الجاهليَّة يطلق إمرأته ثم يراجعها قبل إنقضاء عدتها ولو طلقها الف مرة ولم يكن للطلاق حد فذكر ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فنزلت الآية وجعل حد الطلاق ثلاثاً، واما الثالثة فقيل: هي في قوله تعالى:

السابقالتالي
2