Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ يَٰـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } * { ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ فِرَٰشاً وَٱلسَّمَاءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } * { وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَٱدْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَٰدِقِينَ } * { فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ } * { وَبَشِّرِ ٱلَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـٰذَا ٱلَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَٰبِهاً وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ }

{ يأيها الناس } قيل: هم أهل مكة، وقيل: هو عامٌ. { اعبدوا ربكَمْ } اي وحدّوه وأطيعوه. { لعلكم تتقون } أي لكي تتقوا الله تعالى. { الذي جعل لكم الأرض فراشاً } اي بساطاً. { والسماء بناءً } أي سقفاً. { فلا تجعلوا لله أنداداً } أي أضداداً. { وأنتم تعلمون } انه الخالق دون الأوثان، وقيل: تعلمون أنه المنعم عليكم دون الأوثان فإنها لا تنفع ولا تضر فكيف تستحق العبادة. { وإن كنتم في ريب ممَّا نزلنا على عبدنا } الآية، اعلم ان الله عزَّ وجلَّ تحدَّى العرب بأن يأتوا بمثله ثم حطهم مرتبة أخرى فقال: { فأتوا بسورة من مثله } وبالاتفاق ان العرب كانوا في النهاية من الفصاحة بحيث لا يكون قبلهم ولا بعدهم أفصح منهم وأقل سورة ثلاث آيات. { وادعوا شهداءكم } يعني واستعينوا بآلهتكم التي تعبدونها. { من دون الله إن كنتم صادقين } بأن محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) افتراه، وقيل: أعوانكم، وقيل: ناس يشهدون لكم. { فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا } فنفى عنهم انهم لم يفعلوا كما هو عالم لما فيه من الاعجاز فارجعوا الى عقولكم. { واتقوا الله } بفعل طاعتكم لله ولرسوله. { التي وقودها الناس } اي حطبها. { والحجارة } قيل: هي الاصنام، وقيل: هي الكبريت، وقيل: هي حجارة يعذبون بها، وقيل: هي كنوز الذهب والفضة. { وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات } قيل: اخلصوا الأعمال. وعن علي (عليه السلام): " اقامة الصلاة المفروضة " ، وقيل: الطاعة فيما بينهم وبين ربهم، وقيل: العمل الصالح الذي يكون فيه أربعة أشياء: العلم، والنية، والصبر، والاخلاص. { من تحتها الانهار } أي من تحت أشجارها فحذَف المضاف، وقيل: من تحت منازلها وهم في الغرفات. { قالوا هذا الذي رزقنا من قبل } قيل: في الجنة من قوله: { بكرة وعشيا } ، وقيل: في الدنيا. { وأُتوا به متشابهاً } قيل: مشبها في الصورة واللون مختلفاً في الطعم، وقيل: متشابهاً في الأسماء، وعن ابن عباس (رضي الله عنه): ليس في الدنيا مما في الجنة الا الأسماء. { ولهم فيها أزواج } قيل: الحور العين، وقيل: نساء الدنيا المؤمنات مطهرات من الحيض والبول والغائط وجميع الأقذار.