Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ فِيۤ أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاۤ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوآ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } * { وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ } * { وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلفَسَادَ } * { وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ } * { وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ رَؤُوفٌ بِٱلْعِبَادِ } * { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱدْخُلُواْ فِي ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ ٱلشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } * { فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَاتُ فَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } * { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ ٱلْغَمَامِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلأَمْرُ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ } * { سَلْ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ }

{ واذكروا الله في أيام معدودات } هي ايام التشريق يوم النحر ويومان بعده { فمن تعجل في يومين } قيل: في النفر، وقيل: في الرمي بأن يرمي في اليوم الثاني، قوله تعالى: { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا } الآية نزلت في الأخنس الثقفي وسُمِّيَ الأخنس لانه خنس في جماعة من بني زهرة عن قتال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم بدر وكان رجلاً حلو الكلام يجلس الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويظهر الإسلام ورسول الله يقبل عليه ولا يعلم باطنه ثم انه كان بينه وبين ثقيف خصومَة فبيّتهم ليلاً واهلك مواشيهم واحرق زروعهم وكان حسن العلانيَّة سيّءُ السريرة، وقيل: نزلت في سريَّة وذلك ان كفار قريش بعثوا الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انا قد اسلمنا فابعث الينا نفراً من علماء اصحابك يعلمونا دينك وكان ذلك مكراً منهم فبعث اليهم جماعة فنزلوا بطن الرجيع واتى قريشاً الخبر، فركب سبعون راكباً وأحاطوا بهم وقتلوهم وأسروا خُبَيْباً ثم قتلوه وصلبوه وفيهم نزلت الآية ولهم قصَّة طويلة، وقيل: نزلت في المنافقين، وقيل: نزلت في الزانين { ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله } قيل: نزلت في صهيب، وقيل: في رجل أمر بمعروفٍ ونهى عن منكرٍ، وقيل: نزلت في المهاجرين والانصار، وقيل: نزلت في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقيل: نزلت في علي (عليه السلام) بات على فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة خرج الى الغار عن ابن عباس، وروي انه لمّا نام على فراشه قام جبريل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبريل ينادي بخِ بخِ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي الله بك الملائكة، قوله تعالى: { يأيها الذين آمنوا ادخلوا في السِّلم } الآية نزلت في اليهود، وقيل: نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه لما أبقوا السبت، وقيل: نزلت في جميع المؤمنين، والسلم بمعنى الإسلام { فان زللتم } اي عصيتم، وزل عن الطريق اذا مال { من بعد ما جاءتكم البينات } وهي الحجج والمعجزات { فاعلموا ان الله عزيز حكيم } قادر على عقوبتكم ولا يعجزه الإنتقام منكم { هل ينظرون إلا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام } والمراد العذاب الذي يأتيهم في الغمام مع الملائكة ظلل، قيل: سُترة من الغمام، وقيل: قُطعاً من السحاب { وقضي الأمر } قيل: وجب العذاب، وقيل: فرغ من الحساب وأمور القيامة { وإلى الله ترجع الأُمور } بأن يكون هو الحاكم والمدبر لا حكم لأحد معه قوله تعالى: { سل بين إسرائيل } ، قيل: سل يا محمد وقيل: أيها السامع، بني إسرائيل أولاد يعقوب، وقيل: علماءهم، وذلك سؤال تقريع وتبكيت { كم اتيناهم } أي اعطيناهم { من آية } يعني حجةٍ { بينةٍ } واضحة من فلق البحر وتظليل الغمام وغير ذلك من آيات موسى (عليه السلام)، وقيل: كم معهم من آية واضحة على نبوتك.