Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ } * { وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُم وَأَخْرِجُوهُمْ مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَٱقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَآءُ ٱلْكَافِرِينَ } * { فَإِنِ ٱنتَهَوْاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } * { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ للَّهِ فَإِنِ ٱنْتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى ٱلظَّالِمِينَ } * { ٱلشَّهْرُ ٱلْحَرَامُ بِٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ وَٱلْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ } * { وَأَنْفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ } * { وَأَتِمُّواْ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ للَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلْعُمْرَةِ إِلَى ٱلْحَجِّ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي ٱلْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ }

قوله تعالى: { وقاتلوا في سبيل الله } قيل: هي اول آية نزلت في القتال { ولا تعتدوا } فتبدأوا بالقتال، وقيل: لا تقتلوا النساء والصبيان، وقيل: الآية منسوخة بما في براءة، وقيل: بالآية الثانية وهي قوله تعالى: { واقتلوهم } ، { والفتنة أشدّ من القتل } قيل: البلاء والمحن التي تنزل بالإنسان أشد عليه من القتل، وقيل: الشرك أعظم من القتل في الحرم { ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام } الآية تدل على المنع من الابتداء بالقتال في الحرم وانهم اذا بدأُوا جاز بعد ذلك، وقيل: الآية منسوخة بقوله تعالى: { وقاتلوهم } وهي غير منسوخة { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة } اي شرك { ويكون الدين لله } خالصاً ليس للشيطان فيه نصيب { فان انتهوا } من الشرك فلا تعتدوا على المنتهيين { الشهر الحرام بالشهر الحرام } أي هذا الشهر الحرام بذلك الشهر وهتكه بهتكه يعني تهتكون حرمته عليهم كما هتكوا حرمته عليكم وهو ذو القعدة قبائلهم المشركون عام الحديبيَّة وهو ذو القعدة { والحرمات قصاص } يعني كل حرمة اي حرمة كانت اقتص منه، وقيل: القتال بالشهر الحرام بالقتال في الشهر الحرام، وقيل: حرمة الشهر وحرمة البلد وحرمة الاحرام قصاص يعني قضاء عما فات واكد ذلك بقوله تعالى: { فمن اعتدى عليكم } الآية { ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة } قيل: بالبخل، وقيل: بارتكاب المعاصي، وقيل: بترك الانفاق في سبيل الله ولهذا عقبه بقوله تعالى: { واحسنوا ان الله يحب المحسنين واتموا الحج والعمرة لله } أَتَوا بهما تامَّين كاملين بمناسكهما وشرائطهما لوجه الله تعالى { ولا تحلقوا رؤوسكم } خطاب للمحضرين اي لا تحلقوا حتى تعلموا ان الهَدي الذي بعثتموه الى الحرم قد بلغ الى محله أي مكانه الذي نحر فيه { فمن كان منكم مريضاً } أي فمن كان به مرض يحوجه الى الحلق { او به اذى من رأسه } وهو القتل أو الجراحة فعليه اذا حلق { فدية من صيام ثلاثة ايام { او صدقة } على ستة مساكين كل مسكين نصف صاع { او نسك } وهو شاة { فاذا أمنتم } الاحصار يعني فاذا لم تحصروا وكنتم في حال سعة { فمن تمتع } اي استمتع { بالعمرة الى وقت الحج } انتفاعه بالتقرب بها الى الله تعالى { فما استيسر من الهدي } هو هَدي المتعة وهو نسك { فمن لم يجد } الهدي فعليه { صيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم } بمعنى اذا قدمتم وفرغتم من اعمال الحج، عند أبي حنيفة وعند الشافعي هو الرجوع الى اهاليهم ذلك اشارة الى التمتع عند أبي حَنيفَة واصحابه المتعة ولا قران لـ { حاضري المسجد الحرام } وعند الشافعي اشارة الى الحكم الذي هو وجوب الهدي والصوم.