Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلإنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَئُوساً } * { قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلاً } * { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً } * { وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِٱلَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً } * { إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيراً } * { قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلإِنْسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً } * { وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً }

{ وإذا أنعمنا على الانسان أعرض وَنَأَى بجانبه } نفد نفسه عن القيام بحقوق الله تعالى، وقيل: تكبر وتعظم { وإذا مسّه الشر كان يؤوسا } قنوطاً من الفرج { قل كل } يعني كل أحد { يعمل على شاكلته } أي على مذهبه وطريقته التي يشاكل حاله في الهوى والضلالة، وقيل: كل أحد من المؤمنين والكافرين، وقيل: ما هو أشكل بالصواب وأولى بالحق، وقيل: على عادته التي ألفها { فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلاً } يعني الله أعلم بالمصيب والمخطئ { ويسألونك عن الروح } قيل: نزلت في اليهود حين قالوا للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أخبرنا ما الروح؟ وقيل: بعث اليهود الى قريش أن يسألوه عن أصحاب الكهف وعن ذي القرنين وعن الروح، فان أجاب عنها أو سكت فليس بنبي، وإن أجاب عن بعض وسكت عن بعض فهو نبي، فبيّن لهم القصتين فندموا على سؤالهم، قيل: الروح جبريل، وقيل: هو ملك له سبعون ألف وجه، لكل وجه سبعون ألف لسان، لكل لسان سبعون لغة يسبح الله بجميع ذلك، وقيل خلق من خلق الله في السماء يأكلون ويشربون، وقيل: روح الحيوان، وقيل: الروح القرآن { من أمر ربي } أي من وحيه وكلامه { وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً } الخطاب عام أي أعطيتم قليلاً بحسب ما تحتاجون اليه، وقيل: ما أوتيتم في جنب علم الله إلا قليلاً، { ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا اليك } يعني ان شئنا ذهبنا بالقرآن ومحوناه عن الصدور والمصاحف فلم نترك له أثر، { ثم لا تجد لك به علينا وكيلاً } أي ناصر ينصرك فيرده عليك، وقيل: كفيلاً، وقيل: حافظاً يحفظه فيرده عليك { إلاّ رحمة من ربك } أي لكن ذلك رحمة ربك أنزله عليك وحفظه وجعله معجزة لك ويكون الاستثناء منقطع بمعنى ولكن رحمة من ربك تركه غير مذهوب به، وقيل: لكن ذلك من رحمة ربك أي أنزله عليك وحفظه وجعله معجزة لك { إن فضله كان عليك كبيراً } يعني نعمة عظيمة عليك، وعن ابن مسعود: أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وآخر ما تفقدون الصلاة وليصلين قوم ولا دين لهم وان هذا القرآن تصبحون يوماً ما فيكم منه شيء وذلك حين ترفع المصاحف وينزع ما في القلوب { قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله } الآية نزلت حين قال الكفار: لو شئنا لقلنا مثل هذا، فأكذبهم الله تعالى، { ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً } معيناً على ذلك، والظهير في اللغة المعين وهو المظاهر، { ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن } يعني كررنا فيه البينات وما يحتاجون اليه، { من كل مثل } يعني من كل ما يحتاج اليه من الأمثال والدلائل والعبر، قوله تعالى: { فأبى أكثر الناس إلا كفوراً } أي جحوداً للحق.