Altafsir.com - The Tafsirs - التفاسير
 

* تفسير تفسير الأعقم/ الأعقم (ت القرن 9 هـ) مصنف و مدقق


{ أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيلِ وَقُرْآنَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً } * { وَمِنَ ٱلْلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً } * { وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَٱجْعَل لِّي مِن لَّدُنْكَ سُلْطَاناً نَّصِيراً } * { وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَاطِلُ إِنَّ ٱلْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً } * { وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ ٱلظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً }

{ أقم الصلاة لدلوك الشمس } دلكت الشمس غربت، ويروى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " أتاني جبريل لدلوك الشمس حين زالت الشمس فصلى بي الظهر " فان كان الدلوك للزوال فالآية جامعة للصلوات الظهر والعصر { إلى غسق الليل } الغسق: الظلمة وهو وقت صلاة العشاء، قيل: هو خطاب للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمراد هو وغيره، وقيل: أراد أيها الانسان أو أيها السامع لدلوك الشمس الظهر والعصر، الى غسق الليل المغرب والعشاء { وقرآن الفجر... كان مشهوداً } أي صلاة الفجر، ويعني قرآناً للتأكيد والقراءة في الصلاة، وسميت قرآناً وهي القراءة، مشهوداً تشهده ملائكة الليل والنهار ينزل هؤلاء ويصعد هؤلاء أو يشهده الكثير من المصلين، أو من حقه أن يكون مشهوداً بالجماعة الكثيرة، ويجوز أن يكون { وقرآن الفجر } حثاً على طول القراءة في الفجر يسمع الناس القرآن وكثرة الثواب، وروي أن ملائكة الليل قالوا: فارقنا عبادك وهم يصلون وملائكة النهار قالوا: أتينا عبادك وهم يصلون، { ومن الليل فتهجّد به } وعليك ببعض الليل، والتهجد: التيقظ ولا يكون التهجد إلا بعد نوم عند اكثر المفسرين، وقيل: التهجد صلاة بعد رقدة، وقيل: بالقرآن والصلاة { نافلةً } عبادة زائدة { لك } على الصلوات الخمس وقيل: كرامة وعطية لك، وقيل: غنيمة لك فاغتنمها { عسى } من الله واجبٌ { أن يبعثك ربك مقاماً محموداً } ومعنى المقام المحمود الذي يحمده القائم فيه وهو مطلق فيما كل ما يجب الحمد من أنواع الكرامات، وقيل: المراد الشفاعة، وعن ابن عباس: مقام يحمدك فيه الأولون والآخرون وتشرف فيه على جميع الخلائق تَسأل تُعطا وتَشفع تُشفع ليس أحد إلاّ تحت لوائك، وعن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي " وعن حذيفة: يجتمع الناس في صعيد فلا يتكلم أحد، فأول مدعو محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) { وقل رب ادخلني } القبر { مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق } أي أخرجني منه عند البعث، وقيل: نزلت حين أمر بالهجرة يريد ادخال المدينة والاخراج من مكة، وقيل: ادخاله مكة واخراجه منها آمناً من المشركين، وقيل: ادخاله الغار واخراجه منه سالماً، وقيل: هو عام في كل ما يدخل فيه، قوله تعالى: { سلطاناً نصيراً } قوة وغلبة فنصر بالرعب، وقيل: هو فتح مكة { وقل جاء الحق } وهو الإسلام { وزهق الباطل } وهو الشرك، وقيل: جاء الحق وهو القرآن وزهق الباطل فبطل الشيطان، والزهوق: الهلاك والبطلان وننزل من القرآن الآية من للتبيين أي كل شيء ننزل من القرآن فهو شفاء للمؤمنين يزدادون به ايماناً، وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله " ولا يزداد به الكافرون { إلا خساراً }.